مواصلة في حلقات سكرتارية إدارة الشؤون الهندسية، نستعرض في هذه الحلقة دور إدارة الموارد المائية، إلى مضابط الحوار؛  “الحلقة الثالثة “

 

 

*حدثنا بإختصار عن إداراة الموارد المائية، المهام و الاختصاص؟

 

هي الإدارة الأساسية، لأن بها بدأ تأسيس السكرتارية، إدارة الموارد المائية تتطلع إلى مجتمع يتمتع بمصادر مياه نقية و مستدامة… من المهام رصد الموارد المائية، تجميع المعلومات و البيانات و تحليلها لتوفير المياه الصالحة للشرب، إعادة تأهيل مصادر المياه المتاحة، التخطيط و الإشراف لعمليات المسح الاستكشافي الجيولوجي لتحديد مصادر المياه، إصحاح البيئة،تدريب و تأهيل الكادر الفني،حفر و تركيب آبار المضخات و الصهاريج، حماية مصادر المياه و تأمينها من التلوث و التلف، بناء السدود و مخازن المياه و تشييد الحفائر، تنقية و كلورة مياه الشرب من المصادر غير الآمنة، تحليل المياه الجوفية و السطحية و معالجتها و غير ذلك.

 

*طبيعة جبال النوبة التضاريسية تساعد كثيرًا في إنشاء بحيرات صناعية للإستخدام البستاني و الاستزراع السمكي أليس كذلك؟

 

نعم تتميز بعدة ميزات، و أهمها؛ طبيعة التضاريس إنها سلسلة جبلية و تلال صخرية وعرة و متنوعة تتخللها خيران و أودية و سهول؛ كما أن بها قطاع نباتي و أشجار كثيفة و غابات طبيعية؛ و أيضًا بها مناخ متنوع و أهم فصوله هو الخريف ذو المناخ الممطر؛ و بها كذلك أحواض طبيعية في الأودية. بموجب هذه الميزات و التي تساعد بشكل كبير في تشييد البحيرات الصناعية و السدود و التي بدورها تساعد في تخزين مياه الأمطار في فصل الخريف، و بهذا يمكن استخدامها بشكل أساسي في تغذية مصادر المياه الجوفية، و كذلك يمكن استخدامها في تربية الأسماك، كما يمكن استغلالها في مجالات السياحة و الترفيه.

 

*هل أنشأتم خزانات مياه و سدود و أحواض ضمن الخطة الاستراتيجية؟

 

عملية إنشاء أحواض مائية، هي ضمن مشروعات البنية التحتية، كما ذكرت سابقًا أنها تحتاج إلى موارد ضخمة، و هي بالطبع مشروعات حكومية لا تجد الدعم المباشر من الشركاء. في الخطة يتم تنفيذ هذه المشروعات بمراحل؛ المرحلة الأولى بدأنا بملمات تجميع المياه، و هي جزء من إنشاء الخزانات في المستقبل، يمكن استغلالها في المناطق التي يتوفر فيها المياه الجوفية؛ الجدير بالذكر أننا نعتمد في التنفيذ على الجهد الشعبي و الذاتي، و هذا عمل مجتمعي أكثر مما يكون عمل ميزانيات، بالفعل بدأنا في إختيار بعض المجتمعات و قطعنا أشواطًا بعيدة في هذا المجال؛ و كذلك أنشأنا سدين صغيرين في خوري جاوري و حجر تيه للري البستاني، و الآن نعمل في أكثر من خمس مواقع جديدة.

َ

*ماهي الملمات المائية و كيف يمكن الإستفادة منها؟

 

تسمى المسطحات أو الموارد المائية، و تنقسم إلى قسمين؛ سطحية و جوفية، و هي الجزء من الأرض المغطى بالمياه، و تشمل التجمعات المائية الطبيعية أو الصناعية، سواء كانت دائمة أو مؤقتة مثل الخيران و شعاب الجبال و الجداول و الأنهار و البحيرات و التيجان و الخزانات الجوفية. يمكن استغلالها في زراعة الخضر و البساتين و كذلك توفير القطاع النباتي الطبيعي مثل الغابات و الأشجار التي تحفظ التربة من الإنجراف و توفير صيد الحيوانات و الأسماك، و يمكن استخدمها في السياحة و الترفيه و هي حزمة من المشروعات.

 

*لا توجد شبكات مياه في مناطق السيطرة أو على الأقل في المرافق الحيوية، الأسباب و التحديات ؟

 

لا توجد شبكات مياه في مناطق الإقليم كافة منذ زمن بعيد ، و الأسباب كثيرة و مركبة منها؛ الحروب و النزاعات و عدم التمويل، وقل الاستثمار فيها، تدهور البنية التحتية، الأوضاع الأمنية و السياسية… كما تعلم أن المناطق المحررة هي الأكثر إنعدامًا للبنية التحتية لأنها مقطوعة عن الدولة لفترات طويلة؛ و ما يواجهنا من تحديات؛ التمويل، العوامل المناخية “طبيعية و جغرافية”، على الرغم من توفر المياه الجوفية في كل قرية أو مدينة تقريبًا.

 

*هل تقومون بإجراء الكشف الدوري لمصادر المياه للتأكد من صلاحيتها للإستخدام؟

 

من الأساس و الواجب و المهم جدًا أن تؤخذ عينات من جميع مصادر المياه قبل التركيب و التشغيل؛ و خاصة المصادر الجوفية مثل المضخات و الدوانكي لمجرد أن يتم الحفر قبل التركيب،فإذا ثبت صلاحيتها تبدأ بعد ذلك عملية التركيب، و من واجبنا أن نقوم بالكشف الدوري أقلها سنويًا لجميع مصادر المياه.

 

*هل تملكون معملًا خاصًا بكم لتحليل المياه؟

 

لا نمتلك معمل خاص بالحكومة، و لكننا نتعاون مع شركائنا الذين يعملون في مجال خدمات المياه، و نقوم بالكشف الدوري مرة كل عام لمحطات المياه الجوفية للتأكد من مدى صلاحيتها للإستخدام الإنساني ؛ أما المصادر السطحية هي معرّضة بشكل كبير للتلوث، يمكن استغلالها في الري و سقى الحيوانات و باقي الاستخدامات الأخرى.

 

*هل لديكم مواعين لتوفير المياه التي تفصل شرب الإنسان عن الحيوان ؟

 

للأسف لا توجد، و هذا يعود لعدم تمكننا حتى الآن من توفير كمية المياه المطلوبة لتغطية متطلبات الفرد أو المجتمعات على المستوى اليومي أو الكامل حسب المعايير الدولية؛ و لكن لدينا محاولات لتوفير الخدمة و ليس للحوجة الماسة فقط.

 

*من خلال الخطة الاستراتيجية ورد إنشاء محطات لتكرير المياه حدثنا عن ذلك؟

 

طبعًا الإقليم واسع، و جزء كبير منه عبارة عن جبال و هضاب؛ بالتأكيد محطات معالجة المياه تكون دائمًا في الناطق غير الجبلية، حيث تتم في المسطحات و مياه الأنهار و الخيران؛ و هي محطات حيوية يتم فيها تحويل الحفائر و السدود و مياه الآبار المفتوحة، و هي مياه غير آمنة و غير صالحة للشرب؛ فهذه المحطات تقوم بتنقية و تطهير المياه غير الآمنة من التلوث و الأملاح الزائدة “هي عملية ضبط الجودة”، و لا بد أن وفق المعايير العالمية. ليس لدينا حتى الآن محطات لتقنية المياه في مناطق سيطرتنا، و نأمل أن تكون في القريب العاجل.

 

*كيف يمكن تنظيم و معالجة المجاري المائية و كيفية الاستفادة منها؟

 

المقصود بالمجاري المائية هي مياه الصرف الصحي و الصناعي؛ و غالبًا ما تكون في المدن و التجمعات السكانية الكبيرة التي توجد بها شبكات مياه؛ كما تعلم في الإقليم ليست لدينا شبكات مياه حتى يتم تنظيمها ليتم تحويلها إلى مياه آمنة؛ في جميع مناطق مسؤوليتنا لسنا في حاجة لتنظيم و تنقية مياه المجاري المائية؛ إلا إذا كانت هنالك مدن كبيرة و بها شبكات مياه. و عليه يمكن الإستفادة منها في ري بعض المزارع و كذلك الاستخدام في الصناعات المختلفة.

 

*هنالك أساليب كثيرة تستخدم للري البستاني منها نظام التنقيط الفوائد المرجوة منها؟

 

هي تقنية حديثة و دقيقة؛ و لكنها جيّدة حيث أنها توفر مياه للنبات بشكل بطيء و منتظم، و تقوم بري جذور النبات بشكل جيّد أيضًا، و هذا يقلل من هدر المياه و كذلك يساعد في زيادة الإنتاجية و تحسين جودة المحصول؛ و كذلك يحد من نمو النباتات الطفيلية الضارة، و يقلل من أمراض النباتات و كذلك يحافظ على التربة من الانجراف؛ و يحافظ على خصوبتها.

 

*بعد انفصال الجنوب، أصبحت مناطق جنوب كردفان /جبال النوبة تشكل مناطق تمركز للرعاة ، و هي محطة للمصيف لا تقل عن “8”شهور؛هل وضعتم حلول آنية و أخرى مستقبلية للحلول؟

 

نعم، الإقليم به تمركز كبير للرعاة بعد انفصال الجنوب، و بعد أحداث ٢٠١١ و كذلك حرب منتصف أبريل، أصبحت المناطق المحررة هي الأكثر أمنًا من أي بقعة أخرى، و كذلك بها وفرة من الكلاء. لم نضع أي حلول للرعاة الذين يأتون من خارج مناطق مسؤلياتها؛ لكن هنالك اتفاقيات و تنسيق يتم بين المجتمعات المحلية و الرعاة لوجود التعايش السلمي بينهما، و خاصة في المناطق الحدودية حول بحيرة” كور/الأبيض”، و لكن في القريب العاجل سنضع خطة لمعالجة مشاكل المصيف بالنسبة للرعاة كافة.

 

يواصل..!!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.