تشكيل مجلس الأقاليم ضمن مشروع التأسيس  بقلم: كوكندى كالو شالوكا

بقلم✍️🏽: كوكندى كالو شالوكا  إقليم جبال النوبة/ جنوب كردفان  ٢٠ ابريل ٢٠٢٦م

تشكيل مجلس الأقاليم ضمن مشروع التأسيس

بقلم: كوكندى كالو شالوكا

إقليم جبال النوبة/ جنوب كردفان

٢٠ ابريل ٢٠٢٦م

 

فى إطار إعادة بناء هياكل الدولة ضمن مشروع التأسيس برز تشكيل مجلس الأقاليم كأحد الأعمدة الرئيسية للنظام التشريعى الجديد فى خطوة تعكس توجها واضحا نحو ترسيخ الحكم اللامركزي وإعادة توزيع السلطة بين المركز والاقاليم .

ياتى هذا التشكيل استنادا إلى الدستور الانتقالى الذى أقر نظاما تشريعيا مزدوجا يقوم على مجلسى الأقاليم والنواب بما يضمن تمثيلاً متوازنا لمختلف مكونات السودان ويمنح الأقاليم دورا مباشرا فى صناعة القرار السياسى و التشريعى بعد عقود من التهميش واحتكار السلطة في المركز .

 

وبحسب القرار الرئاسي الصادر تم تعيين أعضاء مجلس الأقاليم وفق معايير تستهدف تمثيل التنوع الجغرافى والاجتماعى بما يعزز مشاركة الأقاليم فى إدارة شؤون البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الشراكة بدلا من الهيمنة .

 

ويتجاوز المجلس المهام التشريعى التقليدى إذ تشمل الاشراف على نظام الحكم اللامركزي وإصدار التوجيهات المرتبطة بمستويات السلطة ومراقبة أداء المؤسسات فى تطبيق معايير العدالة والتنفيذ ، إضافة إلى دوره فى مراجعة الاتفاقيات والمعاهدات و الموافقة على التعيينات العليا فى الدولة .

 

كما يطلع المجلس بدور محورى فى متابعة ملفات إعادة الإعمار والتنمية فى الأقاليم خاصة فى المناطق المتأثرة بالحرب إلى جانب مراقبة الأوضاع الإنسانية ومعالجة قضايا النزوح والاندماج المجتمعى بما يجعله أداة مباشرة لربط التشريع بالواقع الميدانى.

 

ويمثل تشكيل مجلس الأقاليم تحولا نوعى فى بنية الدولة ،حيث لم يعد دور الأقاليم مقتصرا على التنفيذ المحلى بل أصبح جزءا من منظومة اتخاذ القرار على المستوى القومى فى محاولة لإعادة التوازن بين السلطات وانهاء نمط الإدارة المركزية الذي ظل مسيطرا لسنوات طويلة .

 

بهذا التشكيل تتجه الدولة نحو نموذج أكثر شمولا يمنح الأقاليم صوتا حقيقياً داخل مؤسسات الحكم ويضع اساسا لنظام سياسى يقوم على التمثيل العادل والمشاركة الفاعلة وإدارة التنوع كعنصر قوة لا كسبب للصراع.

 

النضال مستمر والنصر اكيد

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.