
حوار خاص مع مك عموم مجتمع تيرا بمقاطعة هيبان: المك إسماعيل طبق المأمور
حاوره: باب الله كجور
تصوير: شمس الدين توفيق
أجرى موقع (splmn.net) حواراً مع مك عموم قبيلة تيرا، المك إسماعيل طبق المأمور، تناول خلاله أوضاع مواطني مجتمع “أطورو” المتأثرين بالأحداث الأخيرة والقادمين إلى مناطق تيرا، بالإضافة إلى دور الإدارة الأهلية في احتواء الأزمة وتعزيز السلام في مقاطعة هيبان.
س: كيف استقبلتم القادمين من مجتمع أطورو في مناطقكم؟
ج: استقبلناهم بكل حفاوة وكرم، فهم أهلنا وجيراننا، وتربطنا بهم علاقات تاريخية واجتماعية عميقة.
س: ما الجهود التي بذلتها الإدارة الأهلية لمجتمع تيرا لحماية مجموعات أطورو القادمة من كاودا؟
ج: قمنا بزيارة مراكز الإيواء المؤقتة في مدرستي سليري وكرمبا بهدف طمأنة النازحين، كما وجهنا رسائل إلى المكوكيات الأربع التابعة لمجتمع تيرا لدعم التعايش السلمي، وأكدنا على أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية بين مختلف المكونات.
كما وضعنا برنامجًا لزيارات ميدانية لتفقد المقيمين في منطقتي لوبي وفرش، وسنواصل هذه الزيارات لتشمل مناطق سنار ومندي وأنقارتو خلال الأيام القادمة.
س: كيف تصفون طبيعة العلاقات بين مجتمعات مقاطعة هيبان قبل الأحداث وبعدها؟
ج: تضم مقاطعة هيبان مجموعة لغوية واحدة تتكون من مجتمعات أطورو، ليرا، تيرا، أبول، وشواية، وتربط بينها علاقات قديمة قائمة على المصاهرة، القرابة، والشراكة في الزراعة والرعي والسكن.
ولم تشهد المنطقة نزاعات كبيرة إلا خلال السنوات الأخيرة؛ حيث وقعت خلافات بين أطورو وتيرا عام 2021، وبين أطورو وشواية عام 2026 بسبب النزاعات حول الأراضي. وعلى الرغم من كل ما جرى، فإننا على ثقة تامة بأن إرادة السلام ستنتصر في النهاية على دعاة الحرب.
س: ما الدور الذي يمكن أن تؤديه النساء والشباب في الحفاظ على النسيج الاجتماعي؟
ج: للنساء دور محوري باعتبارهن أمهات وزوجات، وذلك من خلال غرس قيم التسامح ونبذ خطاب الكراهية في نفوس الأجيال الجديدة. أما الشباب، فهم يمثلون الحاضر والمستقبل، وقد كانوا من أكثر الفئات تضررًا من الصراعات إلى جانب النساء والأطفال.
وبإمكان الشباب الإسهام بفاعلية في تعزيز التعايش السلمي، وتوجيه طاقاتهم نحو التنمية والإعمار بدلاً من الانخراط في النزاعات.
س: ما موقفكم من الدعوات التي يطلقها بعض الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة بين مكونات مجتمع هيبان؟
ج: نرفض هذه الدعوات بشدة، وندعو أصحابها إلى الإسهام في البناء والتنمية بدلاً من نشر الفرقة والانقسام، كما ندعوهم إلى مراعاة معاناة النساء والأطفال وكبار السن الذين دفعوا الثمن الأكبر لهذه الصراعات.
س: كيف استقبلتم خبر إطلاق سراح عدد من أبناء مجتمع تيرا من سجن كودي المركزي؟
ج: نتقدم بالشكر الجزيل إلى المجلس الإسلامي ومجلس الكنائس اللذين بذلا جهودًا كبيرة أثمرت عن إطلاق سراح ستة من أبناء مجتمع تيرا، ونتطلع إلى اتخاذ خطوات مماثلة للإفراج عن بقية المحتجزين.
س: ما مضمون الرسالة التي تلقيتموها من الإدارة الأهلية لمجتمع أطورو؟
ج: تلقينا رسالة من وكيل عموم أطورو الجنوبي، المك رحمة الله إبراهيم دامري، تناولت قضية إطلاق سراح المحتجزين، وأعرب فيها عن استعداده للحوار من أجل الوصول إلى السلام.
ونحن نؤكد أن المواطنين الموجودين في مناطقنا قدموا إليها طواعية بحثًا عن الأمن والاستقرار، كما نؤكد أن أي مفاوضات تتعلق بالأزمة يجب أن تتم عبر الجهات الرسمية المختصة.
س: ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى أبناء مجتمع أطورو داخل المناطق المحررة وخارجها ودول المهجر؟
ج: أدعو جميع القيادات إلى تغليب صوت العقل والعمل على إنهاء حالة التوتر؛ لأن استمرار الصراع أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وكان أبناء أطورو من أكثر المتضررين منها. كما أناشد أبناء المجتمع في المهجر تجنب أي خطابات من شأنها تأجيج النزاع أو دفع المواطنين إلى مزيد من المعاناة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.