
⭕️. التعدين في السودان الجديد… سيادة و قانون و تنمية.
حوار مع سكرتير الشؤون الهندسية و الموارد المائية و المعادن بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة المهندس إلياس أحمد مكي.
التعدين في السودان الجديد… سيادة و قانون و تنمية.
حوار مع سكرتير الشؤون الهندسية و الموارد المائية و المعادن بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة المهندس إلياس أحمد مكي.
حاوره:عبد الرحيم مركزو-كاودا
*لماذا أسستم إدارة المعادن؟
أُسست لكي ترفع العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية و تنظمها، و ذلك لوجود تنوع و تعدد لمصادر الدخل للمجتمعات دون الاعتماد على الحرف التقليدية المألوفة كالزراعة و تربية الحيوانات، و أيضًا الاعتماد على حرف سريعة الدخل، بجانب توفير فرص عمل لمنع الهجرة، كذلك توطين الحرف التي بدورها توطّن السكان المقيمين و العائدين من المناطق المختلفة، و هي بداية لحرفة الصناعة المحلية و مع تطويرها تصبح من المهن المتقدمة بالإقليم، و لوضع أساس علمي و عملي للإستثمار في التعدين، بالإضافة لتشجيع الدخول في مثل هذه الاستثمارات… و الهدف الأسمي لتأسيسها هو استرداد مواردنا المنهوبة و تحويلها من تمويل الحرب ضدنا إلى تمويل التنمية لصالح شعبنا، و هي انتقال من اقتصاد الغنيمة إلى اقتصاد الدولة.
متى كان ذلك؟
بدأ التأسيس في بداية عام 2013م في عهد السكرتير السابق القائد تاو كنجلا.
*هل وضعتم قوانين و لوائح لتنظيم التعدين؟
وضعت السلطة المدنية للسودان الجديد قانون للتعدين لسنة 2023م، و ما زال يعمل به حتى الآن، و هذا القانون مجاز مؤقتًا بمرسوم رئاسي إلى أن تتم إجازته من قبل المجلس التشريعي؛و كذلك السكرتارية أصدرت لائحة خاصة بالتعدين مفسّرة لقانون التعدين.
*ما هي الطرق المثلى لإستكشاف الذهب؟
هنالك عدة طرق لإستكشاف الذهب منها أساليب بدائية و تقليدية؛و لكن هنالك طرق علمية حديثة أهمها استخدام أجهزة كشف المعادن، و هي أجهزة متطوّرة بمختلف إصداراتها للكشف السطحي، و هنالك طريقة المسح الجيولوجي و التنقيب الجيوكيميائي، و أفضلها هو استخدام أجهزة الكشف النبضي ذات التردد المنخفض من الإصدارات الحديثة المعتمدة عالميًا.
*الطريقة الأهلية المستخدمة الآن في التنقيب عن الذهب غير علمية و ذات مخاطر عالية أليس كذلك؟
للتعدين الأهلي مخاطر كثيرة، و هي مخاطر صحية تؤثر في البيئة و الإنسان و الحيوان؛ و هنالك مخاطر اجتماعية و اقتصادية، بجانب مخاطر سلامة المعدنين. من المخاطر الصحية التلوث الكيميائي نتيجة للاستخدام العشوائي للزئبق و الأمراض النفسية، بجانب التلوث الضوضائي و البصري؛ و من المخاطر الاجتماعية و الاقتصادية تخلق الصراعات بين المجتمعات،و كذلك ينتشر السلوك السيئ و ترتفع الحياة المعيشية للسكان المحليين؛و من واجبنا أن نعمل على تطوير التعدين الأهلي ليصبح صناعة منظمة و حديثة تقلل من المخاطر المختلفة سالفت الذكر.
*ما هي البدائل العلمية التي تقلل من مخاطر التدهور البيئي و تزيد من كفاءة الإنتاج ؟
هنالك بدائل علمية و عملية تقلل من المخاطر و لكنها تحتاج إلى استخدام تقنيات حديثة، على سبيل المثال استخدام الذكاء الاصطناعي و بعض التكنولوجيا الحيوية،و هذه التقانة تقلل من الإنبعاثات الكربونية و تحمي الموارد المائية من التلوث بالمواد المستخدمة كالزئبق و السيانيد و تحد من تدمير النظام البيئي على مستوى سطح الأرض مثل الغابات و النباتات؛ و كذلك تتم معالجة مخلفات الرجيع “الكرتة” لأنها تحتوي على بقايا المواد الكيميائية المستخدمة في الإستخلاص؛ هنالك بعض النباتات تمتص هذه السموم، و هنالك طرق حيوية و هي استخدام البكتيريا و المعالجة المائية و هذه المواد تزيل المعادن من الصخور و الخامات الأخرى.
*هل تقومون بتوعية الأهالي المعدنين بمخاطر استخدام الزئبق و السيانيد في استخلاص الذهب؟
نعم، نقوم بتوعية المواطنين و المعدنين؛ و نقوم دائمًا بحملات توعوية قبل افتتاح المنجم، و تستمر هذه الحملات بصورة دورية، و لدينا مشرفين في كل المناجم يقومون بالتوعية و بصورة دورية.
*حدثنا عن أجهزة الاستكشاف بإصداراتها المختلفة؟
هنالك أنواع عديدة من الأجهزة لإستكشاف المعادن المختلفة و خاصة الذهب، و تختلف إصداراتها حسب التقنيات؛ هنالك أنواع تصويرية و إشعارات الصوت و مؤشرات الإضاءة، و كلها أجهزة رقمية و هنالك جهاز الإستشعار عن بعد.
*هل أجهزة استكشاف الذهب المستخدمة الآن تخضع لقوانين و معايير محددة؟
لا يوجد جهاز إستكشاف للذهب يعمل بدون موافقتنا في كل مناطق المسؤلية، ولا نسمح بدخول أي جهاز حتى نتأكد من نوعه و فعاليته و كفاءته و من الضروري بالنسبة لنا، رغم ذلك يتم دخول الأجهزة عن طريق التهريب، و لكننا نقوم بعمليات تفتيش دورية؛ كل الأجهزة التي تعمل في مناطق السيطرة نجدد ترخيصها كل سنة و هنالك مناشير تحدد هذه الإجراءات و كذلك لدينا أجهزة تأمين في كل المناجم للمراقبة و المتابعة و التفتيش لكل الأنشطة الهدّامة.
*هل لديكم معمل لمُعايرة الذهب المنتج؟
الحكومة لا تمتلك أجهزة لمُعايرة الذهب،و لأهميتها نأمل أن يكون لدينا مثل هذه الأجهزة لضمان الجودة.
*هل توجد شركات أجنبية تعمل في مجال التعدين بالإقليم؟
حتى الآن غير مسموح لأي شركة أجنبية أو مستثمر أجنبي للعمل في مناطق سيطرتنا؛ كل الاستثمارات التي توجد الآن هي استثمارات محلية و أهلية و هم مستثمرون وطنيون، و كذلك نؤكد عبركم أن ليس للحكومة أي شراكات مع أي جهة أجنبية حتى الآن، و نحن نشجع رأس المال الوطني للولوج في مثل هذا النوع من الاستثمارات؛ و كل ما يقال غير ذلك فهو جزء من الحرب الإعلامية التي تستهدف تشويه صورة سلطتنا المدنية و شرعيتها أمام شعبنا .
*كيف تتم عملية مراقبة و ضبط الإنتاج؟
عملية مراقبة و ضبط الإنتاج عملية مهمة، و تتم عبر سلسلة من الإجراءات و التدابير تتخذ قبل بداية النشاط؛ هنالك مناجم سطحية و أخرى في المجاري المائية أثناء فصل الخريف، نستخدم وسائل رقابة متعددة لضمان ضبط الإنتاج وفق القانون ؛ أما ما يخص الشركات الوطنية لدينا موظفين يعملون لضبط الإنتاج.
*ما هي ميزات جهاز الامتصاص الذري ؟
يمتاز بالدقة العالية في الكشف و فرز العناصر الكيمائية، و لديه درجة عالية من التركيز في فرز مكونات المعادن المختلطة من بعضها، و ذو حساسية عالية في إنتقاء المعادن مهما كانت ضئيلة ، له القدرة على تحديد درجة تركيز المعادن، و تحليل العناصر المتعددة، سهل التشغيل و الاستخدام.
*َماهو الرجيع، و كيف تتم معالجته؟
هي الكرتة الثانية، و لديها مصطلح شائع “المُشك” ،و هي المخلفات بعد استخلاص الأهلي و طريقة معالجتها تتم عبر مصانع متخصصة تستخدم طرقًا حيوية و صديقة للبيئة لاستعادة الذهب المتبقي، و هذا الملف نفتحه الآن كفرصة استثمارية كبرى لرأس المال الوطني.
*هل توجد بالإقليم معادن أخرى غير الذهب يمكن استغلالها ؟
نعم توجد معادن غير الذهب و هي نفيسة و نادرة و هي ملاحظة، تحتاج فقط لأجهزة الكشف الخاصة بها؛ هنالك الحجر الجيري بكميات كبيرة جدًا و له استخدامات متعددة طبية و غيرها من الصناعات الأخرى.
*رسالة تودّ إيصالها لتشجيع رأس المال الوطني “أقصد به في مناطق السيطرة ” لولوج الاستثمار في قطاع المعادن؟
رسالتي لأبناء السودان الجديد… ثرواتكم كانت تنهب، و اليوم أصبحت تحت حماية قانونكم… كل جنيه تستثمره هنا هو رصاصة في صدر التهميش… الأرض أرضكم، و القانون قانونكم، و الحماية مسؤوليتنا.
إنتهى الحوار..!!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.