
⭕️ حكومة السلام ” تأسيس ” ترحب بدعوات وقف إطلاق النار وتؤكد التزامها بالتفاوض لإنهاء الحرب في السودان.
رحبت حكومة السلام الانتقالية ” تأسيس ” بمداولات الأمم المتحدة المنعقدة خلال شهر يونيو لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدة دعمها للدعوات الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى جميع أنحاء البلاد.
وقالت الحكومة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إن موقفها ظل ثابتاً منذ اندلاع الحرب، ويتمثل في الاستعداد للانخراط بصورة بناءة مع جميع المبادرات التي تهدف إلى إنهاء النزاع وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات السودانيين في السلام والعدالة والاستقرار.
وأعربت الحكومة عن تأييدها للمقترح الذي تقدمت به مجموعة الرباعية ، التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، والهادف إلى وضع خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية، ثم تتطور إلى وقف دائم لإطلاق النار، وصولاً إلى تشكيل حكومة انتقالية ديمقراطية بقيادة مدنية.
واتهمت الحكومة السلطات الموجودة في بورتسودان برفض جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيرة إلى أنها استجابت بصورة إيجابية لكل الدعوات الخاصة بالتفاوض، في حين رفضت سلطات بورتسودان المشاركة فيها. وأضاف البيان الموقع من قبل وزير الخارجية ، عمار امون دلدوم ، أن هذا الموقف تجسد، بحسب وصفه، في رفض ما يسمى بالمجلس السيادي، في السادس والعشرين من يونيو، مقترحاً أمريكياً كان يهدف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة ودون عوائق عبر خطوط القتال والحدود الدولية.
كما رحبت حكومة تأسيس كذلك بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات للمرة الثانية على عناصر وانشطة ارهابية ترتكبها سلطة بورتسودان ،، على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن هذه العقوبات جاءت استجابة لانتهاكات القانون الدولي والالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية الأسلحة الكيميائية.
كما أشادت ” تاسيس ” بما وصفته باهتمام عدد من المتحدثين خلال جلسات الأمم المتحدة بالتأثيرات الإنسانية لهجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين في إقليمي دارفور وكردفان، مؤكدة أن تلك الهجمات أعاقت بصورة كبيرة جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي المقابل، أبدت حكومة ” تاسيس ” قلقها إزاء الدعوات التي تطالب بحل الأزمة السودانية عبر عملية سياسية سودانية-سودانية تستند إلى مؤسسات الدولة القائمة، معتبرة أن الجهات المدنية والمؤسسات التي يجري الحديث عن إشراكها تضم أطرافاً شاركت في انقلاب أكتوبر 2021، إلى جانب ما يمسمى بالمنظومة العسكرية التي هي الاخرى مسؤولة عن اشعال فتيل الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023.
وأضاف البيان أن من “المثير للقلق” أن يدعو بعض أعضاء المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين، بينما يسهمون، في الوقت نفسه، في تسهيل أعمال تؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بهم، من خلال غارات الطائرات المسيّرة والقصف الجوي، والتي قال إنها أسفرت عن سقوط آلاف القتلى في دارفور وكردفان وشمال السودان.
وترى حكومة تاسيس أن الدعوات الرامية إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة الحالية باعتبارها الضامن لوحدة السودان تستند إلى فرضية خاطئة، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن المؤسسات التي يجري الدفاع عنها هي ذاتها الهياكل العسكرية التي حكمت البلاد لعقود، وقادت انقلابات عسكرية وحروباً متكررة، بما في ذلك الصراع الدائر حالياً.
وأكد البيان أن ما يسمى بالمنظومة العسكرية التي يقودها البرهان هي السبب في العقوبات الأمريكية الأخيرة، معرباً عن ترحيبه بهذه الإجراءات، ومعتبراً أن تنفيذها بصورة صارمة سيحد من قدرة سلطة بورتسودان على مواصلة عملياتها العسكرية.
وفي ختام البيان، جددت حكومة السلام الانتقالية ” تأسيس ” التزامها بالعمل من أجل إنهاء الحرب عبر التفاوض، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتحقيق المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، وصولاً إلى إقامة حكومة مدنية ديمقراطية تعبر عن إرادة وتطلعات الشعب السوداني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.