بيان القوات المُسلَّحة حول أحداث (خور الورل) يؤكِّد تحيُّزها و خرقها لوقف إطلاق النار

الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال – SPLM-N

 

بتاريخ 7 أغسطس 2020 طالعنا بياناً صدر من القوات المُسلَّحة السُّودانية إستنكرت فيه : (إعتداءات الحركة الشَّعبية على المواطنين و القوات المُسلَّحة بجنوب كردفان و الإعتداء علي مُرحال الرُعاة العائدين من الجنوب إلي الشمال و القوة التي تعمل في تأمينه و التابعة للقوات المُسلَّحة أثناء السير في طريق المُرحال  بمنطقة “خور الورل” بجنوب كردفان الأمر الذي أدَّى إلى إزهاق العديد من أرواح القوات النظامية و تدمير معدَّات عسكرية) – حسب نص البيان.

كما ذكر الجيش في بيانه إن : (القوات المُسلَّحة  تؤكِّد  قيامها بواجب التأمين اللازم لحركة المواطنين  و ضمان مُمارسة حياتهم الطبيعية و حمايتهم).
و هذا أمر غير مألوف و مُثير للدهشة لأن القوات المُسلَّحة لم تكن تصدر مثل هذه البيانات من قبل مما يؤكِّد تورُّط الجيش في هذه الأحداث. كما إنها لم تصدر بياناً من قبل عندما قُتِل حوالي (70) مواطناً في (مستري)، و (23) مواطناً في (قريضة)، و عشرات القتلى في (حجير تونو)، و (فتا برنو) و (أم دافوق) و (برونقا) وغيرها من المناطق بدارفور و جنوب كردفان و مناطق سودانية أخرى. فلماذا تدخَّل الجيش في أحداث (خور الورل) ؟.

و عليه نودُّ توضيح الآتي :

أولاً : بيان القوات المُسلَّحة فيه إعتراف صريح بخرق وقف العدائيات و تحرُّكها داخل مواقع سيطرة الحركة الشعبية و هي نفس المنطقة التي حاولت القوات المُسلَّحة إحتلالها في العام الماضي (أكتوبر 2019) مما أدَّى إلى تعليقُنا للتفاوض مع الحكومة، و إضطرَّت القوات المُسلَّحة و مليشياتها للإنسحاب.

ثانياً : ما السبب الذي يجعل القوات المُسلَّحة تتحرَّك مع مواطنين لحمايتهم ؟ و مِن مَن تريد أن تحميهم ؟ و لماذا ؟.

ثالثاً : بسبب فرض وإصرار الحكومة و القوات المُسلَّحة و قوات الدعم السريع على مرور (مُرحال) الحوازمة وسط أراضي زراعية كان يتم إتلافها بإستمرار أثناء المُرحال، إشتبك مُلَّاك الأراضي مع هذه القوات دفاعاً عن أراضيهم، و الحركة الشعبية لا علاقة لها بما يدور من أحداث بين الرُعاة و المُزاعين في (خور الورل) برغم أن هذه المعارك تدور في مناطق سيطرة الحركة الشعبية، ولا يمكن لمواطني المنطقة زراعة الألغام في أماكن تجوالهم للزراعة و الرعي.

رابعاُ : هذا (المُرحال) غير مُتَّفق حوله بين الرُعاة و المزارعين (مُلَّاك الأرض) حيث يرى أهل المنطقة إن على الرُعاة إستخدام طريق الأسفلت، و هنالك مجموعات كبيرة من الرُعاة إلتزمت بالسير على طريق الأسفلت ما عدا هذه المجموعة المدعومة من الحكومة و والي الولاية (حامد البشير إبراهيم) الذي ينتمي إليها.

خامساً : تحرُّك القوات المُسلَّحة مع مُكوِّن إجتماعي لحمايته في قضية مُختلفٌ حولها (مسار المُرحال) يكشف و يؤكِّد تحيُّزها لصالح كيانات إثنية مُحدَّدة، و معاداتها للكيانات الأخرى.

سادساً : المنطقة التي يحاول رُعاة الحوازمة إستخدامها (مساراً للمُرحال) هي عبارة عن أراضي زراعية يستخدمها السُّكان لتوفير سبل كسب العيش وهي حرفتهم الوحيدة التي يعتمدون عليها في حياتهم، و الحكومة تُحاول فرض عبور (المُرحال) وسط هذه الزِراعات لإتلافها كما كان يحدُث من قبل و هو الأمر الذي يرفضه المواطنون.

سابعاً : إذا كانت للحكومة رغبة في مُعالجة القضية بطرق سلمية كان عليها إلزام رُعاة الحوازمة (و هي قبيلة الوالي) بإستخدام طريق الأسفلت حسب قرار لجنة أمن الولاية في العام الماضي، و هذا ما فعله بقية الرُعاة.

ثامناُ : لماذا لم تحمي القوات المُسلَّحة المُعتصمين العُزَّل أمام القيادة العامة في يونيو 2019 ؟.

تاسعاً : تزامن إصدار هذا البيان مع صدور بيانات أخرى من حزب الأمة و والي ولاية جنوب كردفان مما يؤكِّد التنسيق التام لتشويه صورة الحركة الشعبية و قطع الطريق أمام التغيير والتحوُّل الديمقراطي، و هذه البيانات تؤكِّد أيضاً تورُّط جميع هذه الأطراف في الأحداث و تُمثِّل مُقدمة لإعلان الحرب على الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.

عاشراً : على القوات المُسلَّحة و قوات الدعم السريع الإنسحاب فوراً من منطقة (خور الورل).

إحدى عشر: ندعو حكومة الفترة الإنتقالية للإلتزام بالحياد بين المُزارعين (مُلَّاك الأرض) و الرُعاة (المتجوِّلين).

أخيراً : الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال تؤكِّد إلتزامها بوقف العدائيات ما عدا حالات الدِّفاع عن النفس و حماية المواطنين، و تقف مع الحل السِّلمي للنزاع بين الطرفين، وعلى طرفي النزاع الإحتكام إلى صوت العقل و تفويت الفرصة على أصحاب الأجندة العنصرية و سياسات المركز التي تُقسِّم الشعوب السُّودانية على أسُس إثنية.

النضال مستمر و النصر أكيد

عمار أمون دلدوم

السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال

9 أغسطس 2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.