
الوفاء للدماء والاستمرار في الطريق
بقلم✍🏾 : الرفيقة رانيا ونزا
لقد حددت “الحركة الشعبية لتحرير السودان” منذ انطلاقتها أهدافها ومبادئها ووسائلها لتحقيق مشروع “السودان الجديد”، وكان الكفاح المسلح أحد أهم تلك الوسائل المشروعة للتحرير .
لم تكن وثائق الحركة وسيلة للتنظير الفكري فحسب، بل كانت ميثاقاً معلناً وقاطعاً، انضم بموجبه كل ثوري ومناضل مؤمن بالتغيير إلى صفوفها طوعاً وعن يقين تام، مدركاً أن للحرية والعدالة ثمناً باهظاً لا يدفعه إلا الأحرار.
إن الإيمان بمشروع التغيير يعني الاستعداد التام لتقديم الأرواح والأجساد وكل ما نملك فداءً للقضية. فنحن ندخل هذا الطريق ونحن نعلم أن الشهادة قد تباغتنا في أي لحظة، كما استشهد قائدنا الدكتور *جون قرنق* ورفاقه الأبرار الذين لا تحصى أعدادهم في ميادين الشرف.
إن رحيل القادة والرفاق — أياً كانت أسماؤهم — ليس نقطة نهاية، بل هو غرس لدمائهم في أرض القضية؛ فقد ضحوا بدمائهم رمزاً للثبات والصدق، ولن نضل الطريق بعدهم.
إن ما يدعو للاستغراب ليس الموت في سبيل المبدأ — فنحن جميعاً مشاريع شهداء حتى تحقيق النصر أو الرحيل — بل الاستغراب كل الاستغراب يتجه لنشاز أصوات أولئك الذين لم يخوضوا تجارب التضحية، ولا يفقهون معنى الثورة، فيسارعون إلى تحميل الحركة الشعبية مسؤولية رحيل الرفاق.
إلى هؤلاء نقول بوضوح لا يكتنفه غموض: إن كل عضو ينتمي إلى هذه الحركة يعلم يقيناً أن *”النصر أو الشهادة”* ليس مجرد شعار، بل هو عقيدة راسخة وإيمان عميق.
ستظل أرواح شهدائنا مشاعل تنير طريقنا، وسنواصل المسيرة بثبات لا تتذبذب خطاه، مهما بلغت التضحيات وكبرت الملمات.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وعهداً أن نواصل الدرب
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.