
تذكرة للجماعة الأبقة.. وزبانية حكومة بورتسودان
باب الله كجور
تؤطئة:
يقول الأديب المصري عباس محمود العقاد: لو أن ألف أعمى قالوا إن الشمس غير موجودة، وقال مبصر واحد إنها ليست كذلك… فهل هو على خطأ؟ أم هم على صواب. الإبتعاد عن النقاش مع الجماعة الأبقة من رفاق السلاح السابقين وكل من أعياه النضال فاختار المنفى ملاذًا فأصبح يضرب تحت الحزام باسم القبيلة والعشيرة وينكر أن الثورة عنفوان وركود وانتصارات يتخللها لحظات حرجة و يتناسى عن عمد بأنها محطات ومراحل وليست خطً مستقيمًا، بل انحناءات تطول وتقصر و تحتاج إلى جلد وصبر وليست لها سقف زمني محدد للوصول لغايتها و أن الأمر يتطلب الصمود للحفاظ على جذوتها المتّقدة والاستبقاء علي بريقها ولمعانها. فتجنّب الجدل مع الزبانية والفئة الرافضة للميثاق وتحالف السودان التأسيسي، و يرفض أن يعيش الحاضر بكل تفاصيله و يعمل على تسويق الأوهام فالإتفات إلى هؤلاء إهدار للطاقة وضياع للزمن…و الامتناع عن مجاراة مستلبي الإرادة و من يعمل لحساب عصبة حكومة بورتسودان، ويناصر البرهان باسم أبناء الهامش، ويخدمه بوعي منه أو بلاوعى آناء الليل، ويسعى أطراف النهار لتحجيم وتقزيم دور الحركة الشعبية و تضيق فكرتها على الرغم من سعتها وتجريدها من ميزة أنها حركة تحرر وطني مكتملة التكوين، وتنظيم سياسي مفتوح العضوية لكل سوداني و سودانية مستوفي للشروط على قناعة بالمبادئ والأهداف الواردة فى الدستور و ماجاء فى الميثاق السياسي “المنفستو”، بغض النظر عن الجهة و العرق والدين واللون… تكافح من أجل الأفراد والفئات والشرأئح التي لها رغبة حقيقة في التغيير والجماهير التي لها مصلحة للقضاء على كل أنواع التهميش. ما يتناوله بعض المغرضين في مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات هراء… فهل يروي كل وأهم يظن أنه على صواب؟ ومتنطّع يعتقد أنه يمتلك الحقيقة المطلقة، فالتحفّظ و عدم الرد بالمثل على هؤلاء ليس خوفًا أو انكسارًا أو هروبًا، فالصمت أبلغ من الحديث الذى لا يُسمن ولا يُغنى من جوع… الكلام و الثرثرة، فمن البؤس مناظرة أعمى البصيرة عن ضوء الشمس و الأسواء مجادلة فاقد البصيرة على التعقل ، فالإنسان العاقل الحصيف هو من يغلق نوافذ النقاش المفتوح و باب الجدل المشرع فى وجه من لا يستحق ذلك، حتى لاينفض عنه الغبار الذي يؤذي ويسبب له ولمن حوله نوبة من العطس و تجعل الغرفة متسخة من الداخل، مهما كان المنظر جميلًا في الخارج، فالنسر لا ينفعل ليقتال الغراب لمجرد أنه جلس على ظهره وبدأ فى نقر عنقه ولايبذل جهودًا مضنية للتخلص منه، فقط يفتح جناحيه ويبدأ في الطيران والصعود إلى أعلى كلما إرتفع، صعب علي الغراب التنفس بسب نقص الأوكسجين فيهوي بسرعة و انفلات، و بذا يسقط، ويموت غير مؤسف عليه… والصياد الماهر الشريف لا يصطاد قرب منبع المياه العذبة التى يشرب منها كل كائن حي، حتى لا يتلوث الماء بالدم المسفوح دون الانتقاص من خيارات الآخر و المختلف عنه في الرأى والفكر… أقول : لكم كامل الحرية في كراهية من إختار باردته و إنحاز بنفسه للقضية، الذي استشهد من أجلها أشجع الضباط وأفضل ضباط الصف و أحسن الجنود… لم يتحرك الأحياء قيد أنملة أو أن يتزحزح من المبادئ، ولكن ليس من الأخلاق تشويه سمعتهم بإختلاق الأكاذيب، و تزوير الحقائق وتزيّف الوقائع ودهنها بالتدليس، و تسويرها بالعنصرية المبطّنة، و المبرارت الواهية والتى تفتقر للمنطق لإستدرار عطف غافل بعيدًا عن الأحداث، غير ملم بما يجري على الأرض، و تحفيز منشق يحمل في قلبه ضغينة، ومعارض شامت، متنمّر، ينتظر عند المنعطف ليسخر، وتحريض مغبون يريد الإنتقام.
ويكفي الحركة الشعبية شرفًا أنها قرأت، وحللت، وشخّصت جذور المشكلة السودانية وكانت كزرقاء اليمامة حين قالت لقومها ( إن أرى شجير يسير فسفهت قولها). فظلت تتوئط الجمر وتتوسد النار وحدها أربع أربعون عامًا بعد أن تفرّقت أحزاب المعارضة شيعًا و وحدانًا، فانكشفت عوراتها وظهرت للعيان، فطفقت تبحث عن أوراق توت الإستزوار ولتقربهم زلفًا من أبواب باحة قصر الرئاسة الذي صار حطامًا بعد حرب 15ابريل2023، وحركات الكفاح والمقاومة المسلحة تورطت بالتوقيع على إتفاق سلام جوبا الهش لتقاتل بجانب بقايا جيش كتشنر ، و دواعش الحركة الإسلامية، وإنكشارية كتائب البراء، و مجرمي قوات العمل الخاص، و المستنفرين المغرر بهم وعنصري قوات درع السودان التى قتلت بدم بارد و بلا رحمة من لا يشبه سحنتهم في كنابي الجزيرة، و في احياء مايو ، وأزقة الحاج يوسف، و أمبدة تحت زريعة التعاون مع الدعم السريع أمام مرئى ومسمع الجميع، دون مسائلة… فأعاد إلى الإذهان قصص الجنوب و حرق القرى بدارفور و استخدام القصف بجبال النوبة.
ولكن؟كيف سيواري هؤلاء سواءتهم بعد أن كتب التاريخ أنهم كانوا عونًا للجنرال البرهان الذي برّهنت الأيام أنه وأد أحلام الشعب بحكم مدني لتحقيق رؤية منامية لأبيه بعد ثورة ديسمبر بالانقلاب على السلطة، و سايرته الطغمة الحكامة التي فرّقت بين أبناء الوطن بالموافقة على قانون الوجوه الغريبة، و رفض أي تسوية، وقالها على الملأ و على روؤس الأشهاد إن المجد للبندقية، فالقضية أكبر مما يتصوره (البلابسة ) وناس( متك، وفتك)، أدونا وزارة الدفاع والحكم الاتحادي وكباشي ولدنا !!
كاودا _ جبال النوبة الحرة الاثنين 3 مارس 2026
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.