
القوات المسلحة… تاريخ مؤسسة من السودنه إلى الادلجه
بقلم✍️🏽 / باب الله. كجور .. كرنقو...جبال النوبه الحره
تؤطئه..
يقول الكاتب السورى محمد الماغوط خوفكم من تقيم الاخرين لكم هو الذي يضطركم أن تظهروا بكل الوجوه ماعد وجهكم الحقيقى.
من ينظر إلى القوات المسلحة السودانية كمؤسسة قوميه مهنيه وطنيه يحرث فى البحر ومن يعتز بتاريخ سودنتها ويتعطى معها كانتصار تاريخى للوطن وهزيمه للمستعمر يقفز فوق حقائق مهمه ويتجاوز وقائع موثقة فى تاريخ السودان فسودنه الوظائف لم تكن تحالفا مرحليا وتؤطأ اثنيا بين جنرلات الجيش والنخب الساسه لاستحواز على السلطه والثروه فقط وتوظيف هذه القوه المسلحة المنظمه واستخدامها كاداه لتغير الانظمه والاطاحه بالحكومات الديمقراطيه المنتخبه( اتفقنا او اختلفنا حولها ) وتبديلها بحكومات عسكريه شموليه قابضه بل كان تؤطئا ايديلوجيا محكما وخطه استراتيجيه للبقى فى كراسى الحكم لاطول فتره ممكنه. والنقطة الفارقه وثالث الاثافى فى تاريخ هذه المؤسسه هى الادلجه التى طالت هياكلها وابتلعتها بالكامل حين صعده الاسلاميين إلى سلطه فى نهايه ثمننيات القرن الماضى فصارت جزءا من حزب المؤتمر الوطنى وذراعا للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين فى السودان الذى سارعوا بتغير عقيدتها القتاليه كى تواكب المرحله فاصبح الله غايه، الرسول قدوه ، الجهاد سبيل وممارست القتل الممنهجه والاباده الجماعيه والتطهير العرقى فخر و استثمار جهل بعض المجتمعات المحليه واستغلالها كتجارة مربحة لتحقق مكاسب ماديه ثقافه فالذكره تنفع من لايحركه الحماسى العطفى ويعرف أن الواعى هو من يدفع وعيه ثمنا لخروج من نفق تضليل وتعتيم وسائل الإعلام الجماهيريه الرسميه المملوكله للحكومه المقرؤ والمسموعه والمرئيه التي تعمل اوقات الازمات كاله فعاله ووسيله لبث الدعايه المضاده لتجريم الاطراف إلا خرى وتخوين من له رأى مخالف وينتمى إلى ذاته و يدرك أن المبادئ التى تحكم عمل أى جيش نظامى فى العالم كجزء أصيل من بنينه الدوله الحديثه هى حمايه
الدستور وسيادتها واستقلالها وحفظ امن المواطن الداخلى من اى تهديد اوخطرخارجى داهم هذه المؤسسه التي اخطفت ثوره ديسمبر واشعلت حرب ابريل 2023 لتبيع صكوك الموت فى سوق الصراع وتشترى دماء الابرياء باسم الوطنيه و قهر من يؤمن أن الظلم لا يكتمل إلا بضمير سكت عن قول الحقيقة بشكل مجرد مؤسسه غير جديره بالاحترام وهذه تذكره لانصار وقيادات جيش ( الهنا الحارس مالنا ودمنا) الذى عرف قبل خروج المستعمر بقوه دفاع السودان وكان الغرض والهدف من تاسيسه هو ا خماد ثوارات العصيان القبليه الداخلية التى كانت تندلع فى ارجاء السودان الانجليزي المصرى والمستعمرات الاخره فى شرق افريقيا وتوسيع نفوذ الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس وحمايه مصالح بريطانيه العظمى وتاج الملكه فكتوريا. على الرغم من ان هذه المؤسسه اكمل المئه عام لا يزال يتحكم فيها ويهيمن عليه اقليه عنصريه مسيطره من الجلابه( الابتهايد) التى تحتكر الرتب العليا وترك فتات الرتب الاخرى وسلك الجنديه للأغلبيه المسيطره عليهم .
جيش احترف قياداتها صناعه المليشيات وخلق الفتن وتسمم الأجواء بخطابات الكراهيه ونشر الخوف بين سكان الارياف الملتهبه وتدمرت أ خلاق المواطنة والسلوك المدني فى الحواضر الامنه ولم يسبقه لها أن قاتل عدوا خارجيا دفاعا عن الحدود السياسيه للدوله يوما. ولا يحفظ باسرى الحروب الاهليه التى خاضها فى الجنوب وجبال النوبه والفونج ودارفور لايمثل الا نفسه ومن يؤيده ويدعمه ويناصر من السابله والعوام المغرر بهم .
فالتاريخ لا يحفظ المقاعد، بل يحفظ المواقف ولا يخلد الأسماء، بل يخلد من خدم الناس بصدق، وجعل من المنصب طريقا لبلوغ رضا الشعب والوطن
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.