
الخيانة لا تُجمّلها الأقلام.. وردي على افتراءات منتدى قيادات ونشطاء جبال النوبة”
✍️🏽 الرفيق / يونس الأحيمر يونس
في خضم المعارك المصيرية التي يخوضها أبناء الهامش في سبيل الكرامة والحرية والعدالة، يخرج علينا من يسمّون أنفسهم بـ”منتدى قيادات ونشطاء جبال النوبة حول العالم”، ببيان مليء بالتضليل، ومحشو بالافتراء، موجّه لشخصي المتواضع، ولرفاقي في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بل ولسائر المشروع الوطني للتحرر من قبضة المركز الاستبدادي.
الرد ليس دفاعًا عن فرد، بل توضيح للرأي العام، وكشف لزيف من يدّعون تمثيل النوبة وهم في حضن الجلّابة، يتاجرون باسم التمثيل وهم مجرد أدوات.
*أولاً: من يمثل النوبة؟*
النوبة لا يُمثَّلون من علي منصات الواتساب أو بورتسودان، ولا من خلف شاشات مدفوعة الثمن من أموال السُّحت. من يُمثّل النوبة هم من صمدوا في كاودا و جلود و كل الأراضي المحررة تحت القصف، من فقدوا أهلهم ، من جاعوا ولم يساوموا، من قاتلوا ولم يبيعوا.
من خان النوبة هو من سكت عن 85 ألف دانة سقطت عليهم، وهو لم يكتب سطرًا واحدًا عن قصف المدارس، ولم يبكِ طفلاً احترق تحت القنابل. أنتم من صمت دهراً ونطقتم كفراً.
*ثانيًا: الاتفاق التاريخي مع الدعم السريع*
حين التقت الحركة الشعبية بالدعم السريع، لم يكن ذلك تنازلاً بل تقديرًا للواقع وتحولاته و اتفقنا وفق رؤية السودان الجديد. لقد أدركنا أن المركز لا يريد حلاً، بل إبادة. وكان لابد من توحيد قوى الهامش.
الذين يهاجمون الاتفاق اليوم، هم ذاتهم من صمتوا حين كان الدعم السريع يُستخدم في قمع دارفور وجبال النوبة وهم شركاء في الحكم! أين كنتم وقتها؟ أم أن أسيادكم في الخرطوم أمروا بالصمت حينها وأمروا بالصراخ الآن؟
نحن نعلم أن الدعم السريع هو أحد إفرازات المركز، لكننا لا نحاكم الناس بالنوايا، بل بالمواقف، وإذا التقى الهامش لأول مرة صفًا واحدًا، فهذه لحظة تاريخية لا تفهمونها، لأنكم لا تعيشون معاناة الهامش بل تأكلون من موائد جلاديه.
*ثالثًا: الرفيق القائد عبد العزيز الحلو*
الهجوم على القائد الحلو . هذا الرجل لم يأتِ من فراغ، بل حمل السلاح حين كنتم أنتم تطبعون تمسهون أحذية الجلابة.
يكفيه شرفا الحلو قاتل لأكثر من أربعين عامًا من أجل كرامت الهامش رجل لم يساوم، لم يبع، لم يترك السلاح مقابل منصب.
كل كلمة في مقالكم المهزوز لن تنال من قامة الحلو، بل تكشف مستواكم الأخلاقي والسياسي.
اعلموا أن الحركة الشعبية، بقيادة القائد عبد العزيز آدم الحلو، ليست حركة أفراد بل مشروع أمة. لا تهزها بيانات أو مقالات مفبركة، ولا تضعفها حملات التشويه، لأنها تستمد قوتها من شعبها، وتاريخها، ودماء شهدائها.
سنواصل المضي قدمًا في طريق الثورة، وسنظل نفتح صدورنا للرصاص لا للركوع، نمد أيادينا للحلفاء الحقيقيين لا لجلادي الأمس. نكتب بدماء شهدائنا لا بحبر عبيد منازل الجلابة.
وسيبقى التاريخ هو القاضي العادل، وسيسقط كل من راهن على طمس قضية الهامش، أو قايض كرامة شعبه بالسلطة والمناصب
لمن يجهلوننا: نحن أبناء الجبال لا نركع إلا لله.
ولمن يتوهمون إسكات صوتنا: صدى الثورة أقوى من قذائفكم.
ولمن يراهنون على تفرقتنا: ها نحن نلتقي في الميدان، من دارفور إلى الفونج، ومن الجبال إلى الصحراء.
سيروا حيث شئتم… أما نحن، فإلى الأمام.
*خاتما*
إنّ هذا الرد ليس موجّهًا لمن باع قضيته بثمن بخس، ولا لمن احترف التطبيل للطغاة، بل هو توثيق للتاريخ، وشهادة للحق، وردّ على محاولات مسح الذاكرة الوطنية، وتشويه نضال شعبنا وتضحيات شهدائنا.
نقولها بوضوح: نحن لا نطلب اعترافًا منكم، ولا ننتظر تصفيقًا من نخبة ملوّثة بأوحال المركز. قضيتنا لم تبدأ اليوم، ولا تنتهي بتخرصات المرتجفين من تقارب الهامش وتوحده.
لقد جرّبنا وعود المركز الزائفة لعقود، وقاسينا الخيانة من أولئك الذين تسللوا إلى الصفوف ثم انقلبوا على مشروع التحرير، تارة باسم السلام، وتارة باسم الحوار، وفي جوهرهم الخنوع والانتهازية.
إنّ ما تم من اتفاق بين الحركة الشعبية والدعم السريع ليس تحالفًا عشوائيًا أو تسوية تكتيكية، بل هو خطوة استراتيجية ضمن مشروع طويل الأمد لإعادة تشكيل ميزان القوى في السودان، بما يحقق التحرر الحقيقي من الاستعمار الداخلي وهيمنة الجلابة.
أما أنتم يا من تصرخون الآن، وتذرفون دموع التماسيح على جبال النوبة، أين كانت أقلامكم حين أُبيدت قرانا؟ أين كانت بياناتكم و مقالاتكم عندما كانت الطائرات تصب نيرانها على الأطفال والشيوخ والنساء؟ هل استيقظ ضميركم فقط حين رأيتم وحدة الهامش تلوح في الأفق؟ أم خفتم على مصالحكم التي بنيتموها فوق جماجم الشهداء؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.