
تحالف السودان التأسيسي إنتصار الوعي على العاطفة.
✍🏾: حذيفة شنكران
القارئ العزيز لعلك تنظر بعين الحرص على إيجاد مفاتيح لفتح أبواب العُقَد وفك طلاسم الأزمة التاريخية في السودان لتجد ذلك فيما ذهب إليه القادة التاريخيين العظام (قادة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”) الذين إنتصروا على العواطف وتراكمات الأزمنة الغابرة بحثاً عن وطن حقيقي، متجاوزين كل الظروف والمحطات الصعبة وضغوطات العوالم، متحملين مسؤولية عظيمة تسجل في دفاتر التاريخ بمداد من ذهب، وهذا ليس بمجرد حدث، بل مجابهة التحديات الكبيرة التي تتعلق بمصير الشعوب المهمشة والمقهورة في السودان.
لقد وضع المتحالفون أول لبنة لدولة حقيقية في تاريخ السودان مكتملة البنية والأركان والأسس وذلك بوضع دستور علماني ديمقراطي يواكب العالم المتقدم، دستور أجاب على جميع أسئلة المشكلة السودانية واضعا لها الحلول بعد التشخيص السليم.
ومضت الأيام وهي تثبت في كل حين أن القيادات التاريخية المصطفة حول تأسيس إختارت الطريق الصحيح بشجاعة حيث ظهرت العجائب بحكومة بورتسودان من تخبط وصراع سلطوي في ظل الإبادات والتشريد والسلاح الكيماوي ونظرة العالم لهؤلاء القتلة ببورتسودان وهم يستخدمون الأسلحة المحظورة دوليا في سبيل الوصول إلى سلطة دكتاتورية كاملة الدسم على جماجم الأبرياء وإعادة إنتاج النظام الإخواني الإسلاموي المتطرف ويكفي كل الشعارات الموجودة والمرفوعة في حربهم هذه وعمليات الذبح والنحر للآدميين في ظاهرة لم تسجل في كل الحروب عبر التاريخ، وهم يتباهون بذلك للأسف الشديد.
اليوم وبعد إعلان ضربة بداية تكوين حكومة “تأسيس” التي تمتلك الحس الدبلوماسي الأكبر إضافة إلى سيطرتها على الجزء الأكبر من المحيط الجغرافي للحدود مع الدول المجاورة، هذا بجانب حنكتها في العلاقات مع هذه الدول، فإن كل ذلك يجعل السودانيون اليوم في نقطة فارقة مع السودان القديم، لذا لكل الشعوب المهمشة والمقهورة وجميع مظاليم بلادي أن يصطفوا خلف هذه الحكومة والمولودة بأسنانها والمحمية بأبنائها و المطالبة بحقوق الشعوب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.