
سكرتارية الأمومة والطفولة بإقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة تحتفل بيوم الطفل الأفريقي.
إحتفالا باليوم العالمي للطفل الأفريقي، تحركت مسيرة طلابية صباح يوم الأحد 15 يونيو 2025، من ميدان الحرية بكاودا متجهة لمدرسة دايسس – Diocese – إستعدادا للإحتفال باليوم العالمي للطفل الأفريقي والذي يصادف الخامس عشر إلى السادس عشر من يونيو 2025. وقد كان شعار هذا العام: (حقوق الطفل بوصلتنا نحو عالم أفضل، اليوم وغدا .. لكسر الحواجز وبناء المستقبل). وجاء الإحتفال برعاية نائب حاكم إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة – القائد/ داؤود أشعياء الفول.
الرفيق/ كوكو محمد جقدول – عضو المجلس السياسي والقيادي، وممثل رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، والذي ألقى الكلمة بالإنابة عن رئيس الحركة الشعبية، قال: (يأتي هذا الإحتفال والمركز لا زال يعاند كما سعى من قبل لتعطيل سلم التعليم في السودان، وحرم مناطق الهامش من التعليم، كما قام بتأسيس نظام تعليم إرتكز على قوانين الشريعة الإسلامية، وحرم النساء من نيل حقوقهن الأساسية في التعليم. ولكن الفضل – حسب قوله – يرجع إلى الدكتور/ بابكر بدري الذي أسس مدارس لتعليم البنات برفاعة وسط السودان، ثم إمتد إلى بقية أقاليم السودان، وقد كان إهتمامه بتعليم البنات بإعتبارهن شريحة في المجتمع تحتاج إلى رعاية وإهتمام).
وواصل جقدول قائلا: (إن عدم إهتمام المركز بتعليم أبناء الهامش هو سبب نضالنا، لقد كان نضالنا من أجل تعليم أبنائنا، وتحقيق الحرية والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية. لأن الجلابة دمروا التعليم في السودان، وهم السبب في تدهور النهج التعليمي في السودان وجميع مناطق الهامش).
وأضاف كوكو جقدول: (بالتعليم نجد الحرية، العدالة، والمساواة).
وفي وصيته للطلاب والتلاميذ قال كوكو: مناشدا: (عليكم بالتعليم والمواظبة عليه، لأننا فقدنا التعليم في زمننا، فقد فضلنا حمل السلاح على التعليم من أجل أن تتعلموا أنتم فى بيئة صحية ومعافاة).
محمد الحسن – الناشط في مجال حقوق الإنسان – أكد في مكالمة هاتفية من نيروبي، إن المعاناة التي يعيشها إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة هي معاناة مشتركة بيننا كمهمشين سوا كان في إقليم جبال النوبة، دارفور، الفونج، شرق السودان، أو في بقية مناطق السودان المهمشة.
وقال الحسن: (إننا في دارفور منذ ثمانينات القرن الماضي، كنا نعاني من التعليم، وحرمنا من حقوقنا التعليمية نهائيا، وقيام الحرب في دارفور كان بسبب التهميش برغم إختلاف الأسباب، إلا إن السبب الأساسي يرجع إلى عدم نيل هذا الإقليم حظه من التعليم، فقد عانى الأطفال والمؤسسات التعليمية من القصف الجوي الذي مارسته الحكومة المركزية في الخرطوم).
وأضاف: (كانت لنا مدرسة مؤسسة منذ العام 1884، وكانت هى أساس لتعليم الأطفال، ولكن هذه المدرسة تم تدميرها تماما).
سكرتير التعليم بالإقليم الرفيق/دانيال إبراهيم – ممثل حاكم إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة – أكد في كلمته إنهم حريصين جدا على تعليم الأطفال في الإقليم).
وأضاف دانيال: (الآن لدينا خطة لتجويد أداء المعلم حتى يقوم بدوره بصورة جيدة. وحمايتنا الوحيدة للأطفال تتم بالتعليم الجيد، ومهمتنا الرئيسية في إدارة التعليم بالإقليم تتمثل في توفير الخدمات وتوصيلها إلى كل القرى لتأمين الجميع من الكوارث والأمراض المزمنة، وعلينا أن نشارك الحكومة والمجتمع في إنقاذ الأطفال، ويجب أن نحارب العادات الضارة التي تعيق مسيرة تعليم الأطفال).
وشدد سكرتير التعليم بالإقليم على ترك عادة الزواج المبكر، وقال: (هذا يساعدنا على تطوير مجتمعاتنا وتقدمها).
سكرتيرة الأمومة والطفولة – الرفيقة/ ليلى كريم تما – أكدت إن سكرتارية الأمومة والطفولة تحتفل بيوم الطفل الأفريقي، وإن هذا اليوم يجيء والأطفال يعانون من ويلات الحرب والجوع والمرض، وقد تزايدت نسبة الزواج في المخيمات والمقاطعات المختلفة، والكثير من الطفلات “فاقد تربوي”).
وأضافت: (نحن نريد من منظماتنا الإنسانية المحلية أن تقف مع هؤلاء الأطفال وتدعمهم معنويا وفكريا حتى يبنوا المستقبل).
وقالت “ليلى تما” في كلمتها: (إن الشرارة الأولى لمناهضة العنف ضد تعليم الأطفال كانت في جنوب أفريقيا في القرن التاسع عشر عندما خرج الأطفال في تظاهرة يطالبون بحقوقهم التعليمية، فقامت السلطات في ذاك الوقت بضربهم بالسلاح الناري مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم).
وأضافت ليلى: (في هذا اليوم نتذكر هؤلاء الأطفال الأبرياء. وأيضا نتذكر معاناة أطفال المخيمات في المقاطعات المختلفة مثل مخيم مقاطعة “توبو” الذي يعاني أطفاله كثيرا في مجال التعليم).
مدير منظمة الوكالة السودانية للإغاثة وإعادة التعمير والتنمية- SRRA الرفيق/ جمعة إدريس كوكو – قال:(إن الإحتفال باليوم العالمي للطفل الأفريقي هذا العام يأتي والإقليم يشهد تقدم كبير في مجال تعليم الطفل، رغم ظروف الحرب التي يعاني منها أطفالنا، والتحديات التي يواجهها الأقليم في كافة المجالات).
وقال أيضا: (من هنا أوجه صوتي للمنظمات العاملة في المجال الإنساني أن يقفوا خلف تعليم الطفل ومساعدته على النهوض).
وفي ختام كلمته أكد جمعة إدريس – إنهم في الوكالة السودانية للإغاثة وإعادة التعمير جاهزين لتقديم الخدمات وتوصيلها إلى كل القرى المجاورة للقيام بدورها وتأمين حياة الأطفال المحرومين ومساعدتهم على الخروج من الأزمات التي تحيط بهم.
وأضاف: (نحن ساعين بكل ما نملك من قوة لمساعدة أطفال جبال النوبة بصفة خاصة، وأطفال السودان الجديد بصفة عامة).