
⭕️ الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – SPLM-N. السكرتارية العامة
بيان مهم
جماهير الحركة الشعبية أينما كانوا،
لقد تابعتم ما شهدته بعض مناطق بيامي دبي وكاودا بمقاطعة هيبان، جنوب كردفان/جبال النوبة، من أحداث مؤلمة لا مبرر لها. وقد بدأت هذه الأحداث في بيام دبي خلال شهر مارس المنصرم، بين أفراد من قبيلتي أطورو والشوايا، دون أن تشمل جميع مكونات القبيلتين، وقد أدى ذلك إلى خسائر بشرية ومادية من الجانبين.
تدخلت هيئة أركان الجيش الشعبي لاحتواء الموقف، وتم تكوين لجنة لتقصي الحقائق حول تلك الأحداث. وقد حددت اللجنة أسماءً من الجانبين لاستجوابهم؛ حيث استجاب الذين وردت أسماؤهم من طرف الشوايا، وقاموا بالتبليغ لدى اللجنة، في حين رفض الذين وردت أسماؤهم من طرف أطورو، متهمين الجيش الشعبي بالتورط في الأحداث ضدهم. وقد قمتُ شخصياً بالتواصل مع أحد القيادات الواردة أسماؤهم ضمن المطلوبين للتحقيق من طرف أطورو، وحثثته على مقابلة لجنة تقصي الحقائق، خاصةً وأن الطرف الآخر قد استجاب لذلك.
غير أن المؤسف حقاً أن هذه الأحداث تطورت في مطلع مايو الماضي وامتدت لتشمل بيام كاودا، حيث وقعت مآسٍ حقيقية تمثلت في قتل المواطنين، بمن فيهم من لا ينتمون لأي من الطرفين، إضافة إلى حرق ونهب الممتلكات. كما طالت أعمال النهب مؤسسات الحزب والسلطة المدنية للسودان الجديد، وسوق كاودا الكبير، والوكالة السودانية للإغاثة وإعادة الإعمار (SRRA)، وبعض المنظمات الإنسانية العاملة في الإقليم، بل وامتدت حتى إلى منزلي بالإقليم.
ونتيجة لذلك، اضطر عدد كبير من المواطنين، خاصة في بومات بيام كاودا، إلى الصعود إلى الجبال حمايةً لأرواحهم، ليواجهوا هناك معاناة أخرى تمثلت في الجوع والنوم في العراء.
وعليه، نؤكد الآتي:
أولاً: على الضباط الذين وردت أسماؤهم في لجنة تقصي الحقائق التبليغ إلى اللجنة لتوضيح مواقفهم. إن الاستمرار في رفض المثول أمام لجنة التحقيق لا يُعد دليلاً على البراءة، كما أنه لا يوجد من هو فوق القانون في الحركة الشعبية والجيش الشعبي.
ثانياً: إن قتل المواطنين ونهب ممتلكاتهم، وكذلك نهب مؤسسات الحزب والسلطة المدنية والأسواق، يُعد أمراً مرفوضاً تماماً، أياً كانت الجهة التي تقف وراءه، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق منفصل في هذه الانتهاكات.
ثالثاً: قامت الحركة الشعبية لتحرير السودان بتوجيه المنظمات العاملة في الإقليم إلى تكثيف جهودها لتقديم المساعدات الإنسانية، وقد استجابت هذه المنظمات بالفعل وشرعت في تقديم الدعم المادي، مما أسهم في بدء عودة عدد من المواطنين من الجبال.
رابعاً: بدأت المنظمات منذ أمس واليوم بإجراء مسحٍ عام لتحديد حجم الاحتياجات.
خامساً: نناشد المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإسعاف المتضررين قبل هطول الأمطار.
سادساً: نناشد المواطنين الاستمرار في العودة إلى منازلهم وتلقي المساعدات الإنسانية المتاحة.
سابعاً: يتوجب علينا توجيه كافة طاقاتنا وإمكانياتنا نحو مواجهة العدو التاريخي لشعوب الهامش، والمتمثل في الحركة الإسلامية وواجهاتها، وعدم السماح لها باستغلال مشاكلنا الداخلية.
القائد/ عمار آمون دلدوم
السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.
2 يونيو 2026.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.