
وفاة 23 شخصاً في تلودي تُشعل موجة غضب ضد الاستخدام العشوائي للسيانيد في التعدين
كاودا : splmn.net
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة عقب وفاة 23 شخصاً في أحد مناجم تعدين الذهب بمقاطعة تلودي ، بولاية جنوب كردفان / جبال النوبة، نتيجة لتعرضهم لمادة السيانيد السامة المستخدمة في استخلاص الذهب.
وأعرب ناشطون بيئيون ومواطنون عن استنكارهم الشديد للاستخدام العشوائي لهذه المادة الخطيرة في أنشطة التعدين بالمنطقة، محذرين من تداعياتها الكارثية على صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وداعين إلى فرض رقابة صارمة ووقف فوري لاستخدامها دون ضوابط.
في يوم الاثنين الماضي ، ٢٠ اكتوبر ٢٠٢٥ ، أبلغت لجنة ” مناهضة السيانيد ” بمقاطعة تلودي ، عن وفاة 23 شخصاً ، وأصابة 145 آخرون في كارثة صحية بمنجم للتعدين بالمقاطعة .
حيث أعلنت اللجنة “وفاة 23 شخصاً وإصابة 145 آخرين على إثر كارثة صحية بالغة الخطورة في منجم التقولة بمقاطعة تلودي . بجنوب كردفان / جبال النوبة.
واشارت المتابعات الأولية إلى احتمال التسمم بمخلفات تعدين السيانيد ، حيث لفتت تقارير إلى أن بعض شركات التعدين في السودان تستخدم مادة السيانيد شديدة السمية لاستخلاص الذهب، ما يرجح تسببها في تلوث المياه والتربة، وإلحاق أضرار جسيمة بصحة الإنسان .
ووفقاً للجنة، فقد أكد شهود عيان أن منجم التقولة، الذي استخدمت فيه المادة شديدة السمية لاستخلاص الذهب، شهد تفشي حالات إسهال حادة أدت إلى وقوع الوفيات والإصابات.
كما أشارت اللجنة إلى أن منجم التقولة كان شهد خلال الأشهر الماضية حالات التهابات حادة وحساسيات جلدية ونفوق للطيور، ما يعكس سمية مادة السيانيد المستخدمة.
وفي ذات الشأن ، كتب الناشط ، محمد احمد حماد ( التلوداي ) على صفحته محذرا من خطورة مادة سيانيد الصوديوم ، المستخدمة في أنشطة التعدين ، على صحة الأنسان والحيوان ، والبيئة بشكل عام .
ذكر ” التلوداي ” تحت عنوان : ( سيانيد الصوديوم في الهواء الطلق تحت الرواكيب و الكرانيك …
مقتل ٢٣ شخص جريمة ينبغي ان لا تمر بدون عقاب )
” في العام ٢٠٠٦ – ٢٠٠٧ م ذهبنا في رحلة علمية لشركة ارياب السودانية للتعدين في شرق السودان امتدّت لأسابيع لأغراض البحث و الدراسة حيث كنا نُعِد لبحوث التخريج في ذلك الوقت ”
” ففي كل يوم قبل الذهاب الي الحقل يقوم مسؤول الأمن والسلامة بتذكير التيم بالمخاطر التي تحيط بالعمل داخل الحقل ويقدم النصائح و الإرشادات الواجب اتباعها أثناء اليوم و في كل يوم ” .
“ومن اكثر الأشياء التي يتم التحذير منها هو سيانيد الصوديوم المستخدم في عملية فصل معدن الذهب من صخور الخام بعد تكسيرها و طحنها ثم تغمر بمحلول سيانيد الصوديوم “.
” محلول سيانيد الصوديوم هو محلول كيميائي عالي السُمية وذي مخاطر جمة ما لم تُتخذ التدابير الاحترازية لاجراءات الامن والسلامة اول باول وفي كل خطوة ” .
” فالاسئلة التي يجب ان يبحث مواطني تلودي عن اجابات لها هي :-
– من هي الجهات التي سمحت باستجلاب هذه المواد الي المنطقة و اعطت الضوء الاخضر لاستخدامها بهذه العشوائية و اللامبالاة
– تحديد هذه الجهات و الاشخاص بالاسماء
– نشر قائمة باسماء الضحايا بالتفاصيل ( العمر ، الجنس ،،،، الخ)
– رد حقوق الضحايا بكل الوسائل
– تشكيل اجسام مدنية للوقوف خلف هذه الحقوق
– البدء في تشكيل حملة لايقاف عمل هذه الشركات ”
واضاف التلوداي ” طبعا الاجهزة الامنية و المنتفعين و الارزقية من ابناء المنطقة عندهم جلابية مفصلة جاهزة لتحجيم هذا العمل الوطني الشريف وهي اتهام الناشطين بانهم حركة شعبية و دعامه ومتعاونين و خلايا نائمة و سوف يبدأون في الاعتقالات عاجلا ام آجلا فالمطلوب الناس تتوحد خلف قضاياها المصيرية و لا تتركها لافراد معينين (و ما حك جلد مثل ظفرك ) ” .
” حتى الدكاترة عندما يصفون الدواء للمرضى ، يقولون لك – يُحفظ في مكان آمن وبعيد عن متناول الاطفال ء فما بالك بمادة سامة تُحفظ فقط تحت كُرنك مفتوح من جميع الاطراف ” .
” يعني انت كمواطن بدل تسال عن حقوقك وين من مواردك ، بقى كل همك انو الناس ديل ما مشكلة خليهم يسرقوا الموارد هذه لكن بس ما يستخدموا السيانيد عشان انت ما يحصل ليك تسمم شوفتوا الحالة التي وصلنا اليها في البلد دي ” .
” من يهن يُسهل الهوان عليه وان تاتي متاخرا خيرا من ان لا تاتي ” .
” رسالة اخيرة للاهل في تلودي و المثلث بصفة خاصة و الشرقية بصفة عامة ابقوا يد واحدة و ارفضوا هذا العمل المدمر مافي قوة تاتي من الخارج لتصحح لكم هذه الاوضاع بل انتم من تقومون بذلك فان لم يكن ذلك اليوم او غدا فمتي يكون ؟ ” .
” هنالك اشخاص طبعا وظيفتهم هي التشويش و زر الرماد في عيون الناس فاي حديث عن ان ما حدث هو مسئولية افراد او اشخاص بعينهم و عن ان اصحاب الارض او الحواكير هم المسؤلبن عن هذا الامر لوحدهم هذا امر غير مقبول فهؤلاء هم مجرد ادوات يستخدمها الحرامي الكبير ال انتو كلكم عارفنوا ” .
السيانيد في التعدين… سمٌ صامت يهدد الإنسان والبيئة
تشهد مناطق التعدين في السودان استخداماً متزايداً لمادة السيانيد في عمليات استخلاص الذهب، رغم التحذيرات المتكررة من خطورتها على الصحة العامة والبيئة.
ويُعد السيانيد من المواد الكيميائية شديدة السُمية، إذ يؤدي التعرض المباشر له إلى تلف الجهاز العصبي وصعوبة التنفس ، وقد يؤدي للوفاة الفورية. كما أن التعرض المزمن لمستوياته المنخفضة يسبب أمراضاً في الكبد والغدة الدرقية واضطرابات في القلب.