مواصلة حوار سكرتير الشؤون الهندسية و موارد المياه و المعادن بالإقليم المهندس إلياس أحمد مكي… نقف في هذه المحطة في إدارة الطرق و الجسور و الطاقة لنستعرض الخطة الاستراتيجية حتى العام 2030م. “الحلقة الثانية “

 

“الحلقة الثانية ”

 

حوار :عبد الرحيم مركزو :splmn. net

 

 

*إدارة الطرق و الجسور المهام و الإختصاصات؟

هي مهام و إختصاصات متعارف عليها عالميًا و متفق عليها… تتولي إدارة الطرق و الجسور مسؤوليات تخطيط و تصميم و إنشاء و صيانة شبكات الطرق و الجسور بمختلف أنواعها، سواء كانت قومية أو داخلية، و كل الجسور بسعتها المختلفة، عقد الإتفاقيات و كل هذا لسلامة و ضمان النقل… هنالك أدوار رئيسية تقوم بها و هي الصيانة الدورية و في حالات الطوارئ و كذلك تأهيل البنية التحتية مثل الطرق و الجسور و المزلقانات و معابر و ممرات المائية لتصريف المياه، و أيضًا الإشراف الفني على تنفيذ المشاريع التي ينفذها المقاولون من أجل مراجعة تطبيق المواصفات و المقايس و مراقبة إدارة السلامة مثل السلامة المرورية و التقنيات المهنية الحديثة، علاوة على إنشاء و تطوير الطرق، و إعداد الدراسات و التصميم للتخطيط الاستراتيجي للطرق و الجسور.

 

*من ضمن أهداف الخطة الاستراتيجية تشييد و صيانة الطرق الرئيسية و الفرعية في مناطق السيطرة حدثنا عن ذلك؟

 

وضعنا مسافة “255”ألف كلم، و تشمل جسور و طرق رئيسية و فرعية، و تمكّنا بالفعل من إجراء مسح لمسافة “291،5″كلم، و يشمل طريق قومي و مساحات داخلية إلى مقاطعة توبو إلى رئاسة مقاطعة هيبان إلى كاودا و إلى مقاطعة إنبونق، كذلك قدمنا تصور و منتظرين الإفادة، و تهدف هذه الخطة إلى تحسين الطرق الحالية،أيضًا تشمل هذه الخطة مجاري و مزلقانات كبيرة و صغيرة و نعتمد في تنفيذها على مساهمات المجتمعات المحلية و الغرفة التجارية و المؤوسسات ذات الصلة، و كما تعلم أن البنية التحتية تحتاج إلى إمكانيات مادية هائلة و هذا ما نسعى إليه الآن.

 

*هل تم إعادة تشييد كبري التيس “دورني” بجهدكم؟

 

نعم، تم تشييده في فترة السلام الشامل، و لكن للأسف تم تدميره بالكامل في حرب 2011م، قمنا بإعادة تشيّده من جديد بجهد مقدر من الرفيق القائد تاو كنجلا كان السكرتير وقتها و الراحل المقيم القائد سايمون كالو حاكم الإقليم أنذاك، و كنت حينها أنا المدير العام للسكرتارية، و كانت هنالك مساهمة سخية من رئيس السلطة المدنية القائد عبد العزيز الحلو و كذلك مساهمة مقاطعة توبو.

 

*هل كل المساحة “291،5″كلم هي طرق ترابية؟

 

نعم، نقوم بتحسين كل الطرق ضمن الخطة، و نستخدم “حجارة و خرصانة” في أماكن مجاري المياه. و لكن ريثما تتحسن الأوضاع الأمنية سنقوم بتنفيذ الخطة الاستراتيجية بإستخدام المواد البترولية من أسفلت و غيره لرصف كل الطرق.

 

*هل لديكم خطة لشبكة طرق مسفلتة؟

 

كما تعلم الآن الوضع الأمني لا يساعد في وضع خطة لسفلتة الطرق بالإقليم، و كما تعلم جيّدًا أن كل الإقليم يفتقد لمثل هذه الطرق، ما عدا الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج و كادقلي إلى شمال كردفان، عدا ذلك كل الطرق ترابية و كذلك كل الطرق الداخلية ترابية ايضًا.

 

*تكمن أهمية مشاريع البنية التحتية إنها تحقق الإستقرار و تحفز الاقتصاد، بجانب تحسين جودة المعيشة، علاوة على خلق فرص العمل و ترسيخ الأمن و السلام الاجتماعي، حدثنا عن ذلك؟

 

البنية التحتية هي الأعمدة الأساسية التي تقف عليها جميع الأنشطة الحيوية كالصناعة و التجارة، و كذلك الأنشطة الاجتماعية و السياسية، و هذه تيسّر للإنسان حياته و تطوّرها بشكل جيّد، كذلك هي مؤشر أساسي لتطوير البلدان. تمديدها لتغطي كافة المجتمعات على مستوى كل الأقاليم هو عمل حيوي يقلل من الهجرة إلى مناطق أخرى بحثًا عن الخدمات، و كذلك يؤدي إلى زيادة الإنتاج في حالة الاستقرار و زيادة الدخل و كل هذا يحدث نموًّا اقتصاديًا.

 

*فيما يتعلق بمشروعات الكهرباء و إنارة المدن و القرى و المرافق العامة، حدثنا من خلال خطتكم الاستراتيجية الرامية إلى استخدام الطاقة الشمسية؟

 

*مشروعات الكهرباء هي هدف ثالث بالنسبة لنا حسب الأولويات، تعلم جيدًا على مستوى الإقليم لا توجد شبكات للكهرباء، كانت هنالك القليل منها أبان فترة السلام الشامل، موزّعة على بعض المقاطعات و لم تستغل نسبة لمشاكل التشغيل، و كذلك لظروف الحرب التي تجددت، و لم يتم تشغيل هذه المحطات. وفق الخطة نستهدف اولًا المرافق الحكومية بعدد”250″طاقة شمسية،و خاصة المرافق الأكثر حيوية و ضرورة، لكن المعضلة الحقيقة تكمن في إيجاد التمويل لشراء الألواح و المعدات الأخرى، بجانب تدريب الكادر الفني لتشغيلها، و لكن ريثما يتوفر التمويل اللازم سنشرع في التنفيذ.

 

*من الملاحظ عدم توفر محطات للمياه المزوّدة بالطاقة الشمسية على نطاق واسع بالإقليم؟

 

هذه الملاحظة واضحة، نحن وضعناها كخطة، و لكن لم يتم تنفيذها لعدم وجود التمويل، و لكن يمكن أن نعمل اختبارات لإنتاج الآبار الجوفية لبعض المرافق العامة، أذا ثبتت أنها ذات إنتاجية عالية يمكن تحويلها إلى صهاريج من أجل تحسين خدمة المياه، لكن نظل نطرق الأبواب لنبحث عن التمويل من بعض شركائنا لتحسين خدمة المياه في كل مناطق مسؤوليتنا.

 

*هل يمكن تطوير نظام الطاقة الشمسية لتصبح محطات لتوليد التيار الكهربائي بطاقات إنتاجية عالية يمكن بها تشغيل المصانع، علمًا بأن الإقليم من المناطق المشمسة و الحارة ؟

 

نعم، يمكن تطوير نظم الطاقة الشمسية و تحويلها إلى محطات للتوليد الكهربائي و بذلك يمكن استخدامها في الصناعات و غيرها من المشروعات، و هي الأفضل من المحركات، لأنها صديقة للبيئة و كذلك طاقة نظيفة، حتى في جانب التكلفة التشغيلية هي الأقل تكلفة من الوقود و المحروقات الأخرى، و كذلك لا تحتاج إلى صيانة دورية… بالطبع هنالك نظام مزدوج للمحطات الكبيرة يتكوّن من الطاقة الشمسية و المولدات. و التكنولوجيا متطوّرة بإستمرار في هذه المجال.

 

*ما هي المعوقات التي تعيق عدم تنفيذ خطة إدارة الطرق و الجسور بقدر الطموح؟

 

هي ليست كثيرة، و لكنها كبيرة في الوقت نفسه، منها؛ ضعف التمويل و عدم توفر الآليات الثقيلة، بجانب الكادر المؤهل.

 

*بالتأكيد، في ظل الظروف الحالية هنالك تحديات تواجة تنفيذ مشروعات البنية التحتية بشكل عام بالإقليم؟

 

بالتأكيد، بالنسبة للبنية التحتية بالإقليم بشكل عام، أعددنا أوراق علمية شارك فيها عدد كبير من المهندسين و الاستشاريين، و تحتوي على المعوقات الأساسية منها عدم الاستقرار البيئي حيث يوجد ضغط على الاستدامة كالقطاع النباتي، ظاهرة تغيير المناخ و التربة، الإدارة غير الرشيدة في التخطيط بالنسبة لجمع البيانات و تحليلها، ميزانيات التقديرات، التقلبات الاقتصادية بسبب الحروب، الأوضاع السياسية و الظروف الأمنية.

 

*حالما تستقر الأحوال الأمنية بالإقليم يمكن تأسيس بنية تحتية متطوّرة لما يتمتع به الإقليم من موارد طبيعية هائلة؟

 

فعلًا، يمكن تأسيس بنية تحتية متطوّرة بشكل نسبي، لأن البنية التحتية بشكل كامل تحتاج إلى إمكانيات مادية و فنية كبيرة، و هذه ليست متوفّرة الآن، لكن الخام و بعض الإمكانيات موجودة يمكن أن تمكننا من تأسيس بنية تحتية متطوّرة نسبيًا، و لكن سنعمل على تأسيس الأكثر حوجة بقدر الإمكانيات المتاحة إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية و السياسية، فمثلًا؛ يمكن تحسين الطرق الحالية لوفرة المواد الخام بكميات كبيرة، و هذا يخفض من التكلفة إلى النصف… من الممكن عمل شراكات مع الأقاليم المجاورة و جهات أخرى لتوفير الآليات الثقيلة، هذا بالتأكيد يقلل من التكلفة، و يمكننا بذلك تأسيس بنية تحتية بشكل جيّد.

 

يواصل..!!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.