
ما بين “إيقاد” وحكومة “تأسيس”: قراءة في سطور الخبر.
تقرير:splmn.net
خلال سعيها الدؤوب للفت إنتباه المجتمع الدولي والإقليمي برؤية حكومة السلام نحو تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في السودان، إلتقى وفد تحالف السودان التأسيسي يوم الأربعاء الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي بوفد الهيئة الحكومية للتنمية “ايقاد” برئاسة “لورنس كور باندي” مبعوث الإيقاد، والسيدين “عبد القادر محمد” كبير مستشاري الإيقاد وأحمد يعقوب المستشار الإعلامي، حيث ضم وفود تحالف تأسيس عضو الهيئة القيادية ووزير الخارجية لحكومة السلام الرفيق/ عمار آمون دلدوم – رئيس الوفد، وعضوية كل من السيدين عضوي المجلس الرئاسي لحكومة السلام حامد النويري وخلدي فتحي، ومكين حامد تيراب مقرر الهيئة القيادية لتأسيس، ومقرر الوفد الرفيق/ عمار نجم الدين.
في مستهل حديثه رحب السيد “لورانس كور باندي” بوفد تأسيس، مؤكدا أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة في مشاورات “الإيقاد” مع الأطراف السودانية في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في البلاد، وأوضح “لورانس” أن هذه المبادرة تقودها كل من (الإيقاد، الإتحاد الأفريقي، بجانب الجامعة العربية، علاوة على الأمم المتحدة، بالتعاون مع الإتحاد الأوربي). من جانبه شكر وزير خارجية حكومة السلام عضو الهيئة القيادية الرفيق/ عمار آمون دلدوم، الإيقاد على جهودها الرامية لإنهاء الحرب في السودان، مشيدًا بموقفها المتوازن، مثمنا الدور التاريخي الإيجابي لإيقاد في إبرام إتفاق نيفاشا للسلام الشامل في السودان منذ عام 2005.
قدم آمون عرضا شاملا لرؤية حكومة السلام “تأسيس”، مؤكدا أن الحرب الحالية في السودان نتيجة لتراكم سبعين سنة من الاقصاء والتمييز والقهر، موضحا أن حكومة السلام تسعى إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم من خلال معالجة جذور الأزمة، وهي قضايا (إختلال توزيع السلطة والثروة، بجانب هيمنة المركز، الهوية الأحادية الإقصائية، إضافة إلى إستغلال الدين في السياسة)، مؤكدا ان حكومة تأسيس منفتحة على أي مبادرة صادقة من الإيقاد أو من أي جهة دولية مستدركا بقوله(لا نجلس مع حزب المؤتمر الوطني أو واجهاته أو التيارات الإسلامية التي اشعلت الحرب)، مضيفا: (نحن منفتحون لأي تفاوض يقود إلى سلام عادل وشامل ومستدام.
في خلال اللقاء قدم آمون بعض المبادئ التي يقوم عليها ميثاق ودستور تحالف تأسيس بإعتبارها خطوط حمراء حسب تعبيره و هي:
-تأسيس دولة علمانية تفصل الدين عن الدولة.
-المواطنة المتساوية كأساس للحقوق والواجبات.
-وحدة السودان على أسس الحقوق والواجبات.
-حظر الأحزاب التي تقوم على أساس الدين.
-أن تعكس الهوية السودانية التنوع التاريخي المعاصر.
-بناء جيش سوداني مهني واحد من جميع أقاليم السودان ويكون واجبه حماية السودان وحدوده من العدوان الخارجي.
كما تناول كل من عضوي المجلس الرئاسي ذات النقاط التي إستعرضها آمون في معرض حديثه.
و في معرض رده لحديث وفد تحالف تأسيس، أكد مبعوث “إيقاد” للسودان “لورانس كور باندي” التواصل مع الكتلة الديمقراطية وتحالف صمود اللذين أعلنا إستعدادهما للجلوس مع الإيقاد، وقد قدما رؤاهما ومقترحاتهما، مشيرا إلى أن الإيقاد ستترك الخيار لتحالف تأسيس لتحديد الشكل الأنسب للمشاورات سواء إجتماع موسع أو لقاءات منفصلة وقال: (أنتم السودانيون من تصنعون عمليتكم السياسية بأنفسكم، نحن فقط نسهل الطريق).
فيما يتعلق بتصريحات رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي بإعتبارها “رباعية جديدة ” مكونة من الايقاد، الاتحاد الأفريقي، الجامعة العربية والأمم المتحدة، بالتعاون مع الإتحاد الأوربي، قال لورانس: (إننا نعمل كجسم منسجم، لكن التصريحات الفردية لا تؤثر على عملنا الجماعي)، مؤكدا سعي الإيقاد لتقوية العلاقة بين تحالف تأسيس والإتحاد الأفريقي بإعتباره شريكا رئيسيا في حل الأزمة، مضيفا (إن الإيقاد مستعدة لتسهيل لقاء رسمي بين الجانبين في أديس أبابا في الأسابيع المقبلة).
فيما يختص بأبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية، قال لورانس: (هذا الأمر تحددونه أنتم بخصوص الجهات التي تريدون الجلوس معها). أما فيما يتعلق ببيان الرباعية الذي يدعو إلى إستبعاد الإسلاميين وواجهاتهم من أي مفاوضات، أكد لورانس تأييد الإيقاد لهذا الأمر، كما أصدر رئيس الإتحاد الأفريقي بيانا يؤكد فيه إقصاء حزب المؤتمر الوطني من أي عملية سياسية مستقبلية، مضيفا: (نحن مؤسسات محايدة لا مصلحة لنا في إقصاء طرف أو الضغط عليه للجلوس مع أي جهة يقبلونها بما في ذلك المؤتمر الوطني)، موضحا: (أن دورنا هو التيسير فقط وليس فرض رؤى”.
كما أكد الطرفان على أولوية وقف الحرب وإحلال السلام في ربوع البلاد.
وفي سياق ذي صلة أوضح لورانس على أن الإيقاد ستستمر في إجراء المشاورات مع تحالف “تأسيس” ومع الجهات السودانية الأخرى الفاعلة في المشهد السياسي، مؤكدا أن الإيقاد ستعقد إجتماعا يضم تحالف تأسيس والمسهلين والإتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة “الرباعية الجديدة” خلال الأسابيع القادمة، حيث تقدم حكومة السلام من خلاله ورقة شاملة تتضمن رؤيتها لإحلال السلام، مشيرا إلى أن الإيقاد بادرت على تنظيم لقاء رسمي يجمع حكومة السلام “تحالف تأسيس” والإتحاد الأفريقي للتفاكر حول إيجاد سبل كفيلة لإيقاف الحرب في السودان، وفي ختام حديثه عبّر “لورانس” عن تقديره لوفد تحالف تأسيس على وضوح رؤيته وروح المسؤولية، مؤكدا أن الإيقاد تعتبر هذا اللقاء بداية جادة لمسار سياسي جديد يقوده السودانيون بأنفسهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.