
“كوة برجيل” مرة أخرى.. الحقائق لا تخفى بالتضليل، ولا تشوه بالتشويش.
✍️🏽 عادل شالوكا
من جديد يطل علينا “كوة برجيل” المُقيم في بريطانيا بسلسلة جديدة من التسجيلات الصوتية، لم تكن الأولى من نوعها إذ سبق له أن تناول قضايا الأرض في جبال النوبة بذات النهج المليء بالمغالطات والتضليل. واليوم يعود “برجيل” بتسجيلات مشابهة، زاعما ان الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال تفرض حصاراً على مدينتي كادقلي والدلنج، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إليهما، بل وتغلق المعابر، وطالب بفتح المعابر من “المنطقة الجنوبية” لوصول المساعدات الإنسانية!
هذه التسجيلات التي نشرت على نطاق واسع ليس سوى محاولة للتشويش وتضليل شعب الإقليم وعموم السودانيين. ومثل هذه الأعمال تخدم بالطبع عصابة بورتسودان وتضع فاعلها في خانة “العميل” لمؤسسة “الجلابة”.
ويجب احترام الحقائق وليس المعلومات المُضلِّلة. ويبدو إن اختيار “كوة برجيل” للقيام بهذا الدور تم بدقة شديدة باعتباره شخص من خارج المنطقتين “كادقلي – الدلنج” بهدف إعطاء مصداقية لما يقوله.
ذكر “كوة برجيل” عدة نقاط في هذه التسجيلات هدفت إلى الآتي:
أولاً: “كوة برجيل” يقوم بعملية تحريض واضحة تهدف إلى شق الحركة الشعبية – شمال وشعب الإقليم، وإضعاف نضال وقضية النوبة بإطلاق إتهامات باطلة وغير صحيحة بان الحركة الشعبية منعت وصول الغذاء للنوبة في كادقلي والدلنج، وكذلك قفلت المنافذ لمنع النوبة في المدينتين من الخروج للبحث عن الغذاء في مناطق سيطرتها، وهذه الافتراءات تكذُّبها الحقائق على الأرض.
ثانياً: الحقيقة التي يحاول “برجيل” إخفاؤها، إن النوبة الموجودين في الدلنج وكادقلي اختاروا بمحض إرادتهم البقاء في مناطق سيطرة الحكومات المركزية لمدة “40” سنة، وهذه الحكومات ظلت معادية لشعب الإقليم بما تقوم به من قمع واضطهاد للنوبة على أسس إثنية وعنصرية، وهذا ظل يحدث منذ العام 1956 عقب خروج المستعمر وإلى يومنا هذا.
ثالثا: مسؤولية توصيل الغذاء إلى مواطني كادقلي والدلنج، تقع على عاتق ما يُسمَّى بـ “القوات المُسلَّحة السودانية” وليس الحركة الشعبية أو الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، لأن كل الطرق المؤدية إلى المدينتين تقع الآن تحت سيطرة “القوات المسلحة”، فلماذا لم توصل إليهم الغذاء؟!
رابعاً: أسوأ ما جاء في التسجيلات هو التضليل والمعلومات الكاذبة وغير الصحيحة، حيث ذكر “كوة” إن الحركة الشعبية قفلت المنافذ ومنعت النوبة من الخروج من المدينتين إلى مناطق سيطرتها للحصول على الغذاء. و”العكس هو الصحيح”. فالحقيقة هي إن الحركة الشعبية استقبلت أعداداً كبيرة من سكان المدينتين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وقدمت لهم المساعدات، ولكن “القوات المسلحة” هي التي حجزت المواطنين ومنعتهم من المغادرة لمناطق الحركة الشعبية لتستخدمهم كدروع بشرية في حالة اندلاع القتال، وهذه الحقيقة يعرفها الجميع. وكان عليه الاتصال بهؤلاء المواطنين لمعرفة الحقيقة لولا سوء نيته ومحاولته التشويش وتشويه صورة الحركة الشعبية.
أخيرا: ما يقوم به “كوة برجيل” بهذه التسجيلات، يضر كثيرا بالشعب الذي ينتمي إليه، ولا نعتقد إنه يفعل هذا “عن جهل”. وإن كان “جاهلا” في ذلك، فهذه هي المصيبة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.