قيادية بتحالف جبال النوبة: عسكريون أجلوا عائلاتهم لمناطق “الحلو” ومطالبات دولية بهدنة عاجلة لإنقاذ المدنيين

 

كادوقلي/ الدلنج 21-12-2052: راديو دبنقا

كشفت الأستاذة سوسن جمعة، القيادية بقوى تحالف جبال النوبة المدنية، عن تطورات ميدانية وإنسانية بالغة التعقيد في ولاية جنوب كردفان، مشيرة إلى هروب جماعي لقيادات من حزب المؤتمر الوطني (المحلول) وموظفي المنظمات الدولية من مدينتي كادوقلي والدلنج، وسط موجات نزوح بشرية هائلة نحو المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
مفارقات ميدانية:
وفي تصريحات أدلت بها لـ” راديو دبنقا”، كشفت سوسن جمعة عن مفارقة لافتة تعكس حجم الأزمة، حيث أكدت أن قيادات عسكرية في الجيش السوداني وموالين لهم قاموا بإجلاء أبنائهم وعائلاتهم إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية طلباً للأمان. وقالت: “هذا يوضح مدى التعقيد، فالحركة الشعبية تستقبل الجميع دون تصنيف سياسي أو جهوي باعتبارهم أبناء منطقة واحدة، وهو ما يجسد تلاحم المكونات الاجتماعية رغم الصراع العسكري”.
كارثة إنسانية:
وكشفت جمعة عن أنه لا توجد احصائيات رسمية للنازحين ، وأن أخر مجموعات نزحت لمناطق الحركة الشعبية شمال (برنو – البرام) بلغت 13 ألف نازح وحذرت القيادية المدنية من وضع إنساني “كارثي” يواجه الفارين من جحيم الصراع، وأوضحت: يقطع النازحون مسافات طويلة سيراً على الأقدام لمدة تصل إلى 3 أيام، أو باستخدام الدواب وشاحنات نقل صغيرة في ظل انعدام تام للمساعدات.
الاحتياجات العاجلة:
وقالت سوسن : “يعاني النازحون من انعدام المأوى والبطاطين في ظل الشتاء القارس، وصولاً إلى استهلاك “مياه الملح” كبديل للسكر والملح لعدم توفر الغذاء”.
خروج المنظمات وانسداد أفق التفاوض:
أكدت سوسن جمعة مغادرة معظم موظفي الدولة ومسؤولي المنظمات الدولية لمدينة كادوقلي، مع بقاء عدد قليل منهم في الدلنج. وحول مساعي التهدئة، كشفت عن وجود نقاشات غير مباشرة سابقة مع الأطراف؛ حيث أبدت الحركة الشعبية والدعم السريع مرونة في حال انسحاب الجيش، إلا أن الضغوط على العسكريين والمخاوف الأمنية أدت لتوقف هذه النقاشات دون رد رسمي من قيادة الجيش حتى الآن.

نداء للمجتمع الدولي:
ووجه تحالف جبال النوبة المدني نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة التدخل لتوفير الاحتياجات الإغاثية ووسائل الترحيل للنازحين. وطالبت سوسن جمعة بفرض “هدنة إنسانية” فورية لإجلاء المدنيين العالقين، في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي يهدد حياة الآلاف في الولاية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.