
فاعلية الحركة الشعبية لتحرير السودان ، وتحديات نحو تحقيق مشروع السودان الجديد.
✍️🏽 نضال الطيب حامد
تعتبر الحركة الشعبية لتحرير السودان، قوي مؤثرة في مسرح الحياة السياسية السودانية، بحيث تشارك في تشكيل الواقع السياسي الماثل الآن، ومع ذلك واجهت تحديات كبيرة، بما في ذلك النزاعات والإنقسامات الداخلية، التي أدت إلي تشكيل فصائل متنافسة، هذه الإنقسامات تعود إلي صراع القيادة والأجندة الشخصية وطرق إدارة الصراع. وتعود هذه الإنقسامات كذلك نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل داخلية وأخري خارجية، قادت إلي تداعيات سلبية على تماسك أعضائها وجماهيرها.
*ضعف* *المؤسسات* *الداخلية.
إن ضعف المؤسسات الداخلية بالحركة الشعبية، يقع بين غياب الفكر والذين يشتغلون به، مما تسبب بضعف في التنظيم وعدم تحديثه وتطوره. لذلك يعيق إستقرار العمل السياسي، وهذه النتيجة لم تأتي من فراغ بل هي نتيجة لعوامل قيادية وإثنية وإجتماعية معقدة وهي.
1/ التركيز على الشخصيات بدلاً عن المؤسسات يضعف البنية التنظيمية الداخلية.
2/ ضعف الموارد المالية مما يحد من القدرة على القيام بأنشطتها والتواصل مع الجماهير.
3/ هيمنة العقلية العسكرية التي لا تفسح المجال لحرية الرأي وممارسة النقد الداخلي.
ومع ذلك لا يجب أن نتقدم بتشخيص المرض من دون وصف العلاج. إذا أردنا تنظيم فاعل وبناء الهياكل الداخلية: وتعزيز الديمقراطية الداخلية وضمان تداول القيادة من دون خلق الصراعات.
*1* / بناء برامج وتطوير رؤى وسياسات واقعية تعالج التحديات الرئيسية التي تواجه الحركة الشعبية.
*2* / التواصل مع القواعد وتوسيع المشاركة حتي تشمل جميع شرائح المجتمع في المناطق الريفية المهمشة.
*3* / تفعيل دور الشباب والمرأة في الداخل وإشراكهم في وضع السياسات العامة.
وسوف يكون ذلك من خلال إدراك الآتي.
*الجوانب* *السياسية* *والبرنامج* .
يمر السودان بظروف حرب فرضت علينا واقع سياسي مختلف تماماً عما كان في السابق، لذا مما يتطلب منا دراسة الواقع السياسي، وتعيين برنامج سياسي نستطيع من خلاله تجاوز هذه المحنة بنجاح وتحقيق كسب سياسي، يتواءم مع برنامج التحالف التأسيسي الذي تم إنجازه مؤخراً .
*البناء* *التنظيمي* .
كما هو معلوم يعتبر البناء التنظيمي ركن أساسي من أركان الحزب، ويتوقف عليه بقائه ووجوده. إذاً لا يمكن الحديث عن فاعلية الحركة الشعبية – شمال من دون وجود هيكل تنظيمي يوضح شكل العلاقة الأفقية والرأسية، ويحدد الواجبات والصلاحيات التنظيمية داخل الحركة الشعبية. وهذه الهياكل يجب أن تتضمن طرق تصعيد القيادة السياسية إلي أعلي .. كما يتضمن في بعض الأحيان آليات الرقابة والمحاسبة والمساءلة والمتابعة وفقاً للتسلسل الهرمي الموجود في الهيكل التنظيمي، فكل ما كان التنظيم متماسكاً، والعلاقة التنظيمية واضحة ومحددة، كلما كانت الحركة أكثر فاعلية، وبالعكس كلما كان البناء التنظيمي هشاً وضعيفاً والعلاقة الرأسية والأفقية غير محددة بوضوح، كلما أشار ذلك الي ضعف فاعلية الحركة الشعبية كتنظيم سياسي وعسكري.
*الترويج* *الإعلامي* *لبرنامج* *السودان الجديد* .
نلحظ بوضوح الضعف الإعلامي لترويج البرنامج السياسي، يجب علينا بزل أكبر مجهود إعلامي لترويج برنامج السودان الجديد، لأنه يعتبر العهد المبرم بين الحركة الشعبية لتحرير السوادن وجماهير الهامش، والذي نسعي بكل جهد لتحقيقه في واقع الناس، وينبغي أن يعرف جيداً ليخاطب إحتياجات الناس وهمومهم ومطالبهم، وأن يكون شامل لكل اوجه الحياة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية، وأن يراعي فيه ترجمة مصالح الفئات المختلفة بحيث يجد فيه كل فرد نفسه.
وجود الحركة الشعبية لتحرير السوادن – شمال هو ضرورة لبناء السودان الجديد، ولكن ذلك يتطلب جهداً جماعياً وإرادة سياسية حقيقية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.