
عضو المجلس العدلي بحكومة السلام (تأسيس): مشروع السودان الجديد بدأ منذ توزيع منفستو الحركة الشعبية للخلايا السرية عام 1984م
جوبا – splmn.net
زكريا أزرق كوكو
أكد عضو المجلس العدلي بحكومة السلام (تأسيس)، وعضو المحكمة الدستورية بالسلطة المدنية للسودان الجديد، مولانا ديفيد كوكو، أن مشروع السودان الجديد أصبح واقعًا عمليًا منذ اليوم الأول الذي جرى فيه توزيع منفستو الحركة الشعبية لتحرير السودان على الخلايا السرية داخل السودان في العام 1984م، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة مثلت الانطلاقة الحقيقية لمشروع وطني ظل يتطور حتى أصبح اليوم رؤية تتبناها قطاعات واسعة من الشعب السوداني.
جاء ذلك لدى مخاطبته، يوم الأحد الموافق 2 أغسطس بمدينة جوبا، حفل تخريج الدفعة الأولى لدارسي المنهج الإنجليزي بالمعهد القومي للتدريب السياسي والقيادي، بحضور سكرتير العلاقات الخارجية بالسكرتارية العامة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، الرفيق كوتي أرنستو، ومدير المعهد القومي للتدريب السياسي والقيادي – قسم اللغة الإنجليزية، والرفيق منير بَلَل المدير العام لسكرتارية الثقافة والإعلام بالسلطة المدنية، والقيادي جيرمايا بلة سوداني، إلى جانب عدد من القيادات السياسية والدينية والشخصيات الوطنية.
وأوضح ديفيد كوكو أن مشروع السودان الجديد مرّ بمراحل ومنعطفات وتحديات جسام قبل أن يصل إلى هذه المرحلة التي أصبحت فيها رؤيته محل قبول وتبنٍ من قطاع عريض من السودانيين، باعتبارها المشروع الذي قدّم تشخيصًا موضوعيًا للأزمات البنيوية التي لازمت الدولة السودانية منذ الاستقلال.
وأشار إلى أن أهمية هذه الدورة تنبع من كونها أول دورة تدريبية تُنظم خارج الأراضي المحررة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، مؤكدًا أن الخريجين يمثلون طليعة شبابية يقع على عاتقها حمل المشروع الفكري والتنظيمي للحركة. وأضاف: “ما تلقيتموه من معرفة هو سلاحكم في مواجهة مشاريع السودان القديم، والحركة الشعبية تنتظر منكم دورًا فاعلًا في ترسيخ رؤية السودان الجديد القائمة على الدولة العلمانية الديمقراطية اللامركزية، والمواطنة المتساوية، وفصل الدين عن الدولة، واحترام التنوع الثقافي والهوياتي.”
من جانبه، هنأ الرفيق كوتي أرنستو ، مدير قسم اللغة الإنجليزية بالمعهد هنأ الخريجين، واصفًا المناسبة بأنها إنجاز تاريخي يعكس نجاح الحركة في إعداد كوادر شابة مؤهلة، مشيرًا إلى أن غالبية الخريجين من أصحاب المؤهلات الجامعية والعليا. وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب نقل ما اكتسبوه من معارف إلى جماهير الشعب السوداني، داعيًا إلى نبذ العنصرية والجهوية، والالتزام بالانضباط التنظيمي، باعتبارهم قيادات المستقبل وحملة مشروع السودان الجديد. كما ثمّن جهود قيادة الحركة الشعبية في توفير الدعم اللازم لإنجاح الدورة وتسهيل وصول هيئة التدريس.
وشهد حفل التخريج حضورًا كنسيًا ومجتمعيًا لافتًا، حيث شارك كل من المطران السر حسن كوكو، مطران هيبان، والمطران سمعان فرج الله، في تأكيد يعكس اتساع المشاركة الوطنية وتلاقي القيادات الدينية والمجتمعية مع مؤسسات الحركة في دعم برامج بناء القدرات والتأهيل الوطني، بما يخدم مشروع السودان الجديد وقيم السلام والعدالة والتعايش.
واختُتم الحفل بالتأكيد على أهمية مواصلة برامج التدريب والتأهيل السياسي والقيادي، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإعداد كوادر قادرة على قيادة مؤسسات السودان الجديد، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والعدالة والمواطنة المتساوية، بما يسهم في بناء دولة السلام والاستقرار والتنمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.