سكرتارية الشؤون الهندسية و موارد المياه و المعادن بإقليم جنوب كردفان /جبال النوبة-خطة إستراتيجية لتحقيق أهداف رقمية بحلول عام 2030.

 

 

في إطار تغطيتها لأنشطة و خطط مؤوسسات الخدمة المدنية بالإقليم، الغرفة الإعلامية المركزية للحركة الشعبية شمال، تسلط الضؤ في هذه الحلقات على استراتيجية سكرتارية إدارة الشؤون الهندسية و الموارد المائية و المعادن من خلال الحوار الذي أجراه فريق الغرفة مع الرفيق المهندس إلياس أحمد مكي سكرتير الشؤون الهندسية بالإقليم… إلى مضابط الحوار :

 

“الحلقة الأولى”

 

حاوره:عبدالرحيم مركزو-splmn. net

 

*حدثنا بإختصار عن سكرتارية إدارة الشؤون الهندسية بالإقليم؟

 

تأسست السكرتارية في بادئ الأمر بموجب قرار رئاسي لسنة 2011، و هو إمتداد لوحدة المياه و السدود، بداية التأسيس كانت عبارة عن وحدة معنية بالمياه و السدود حتى عام 2003،و بعدها تم تغيير الاسم في عام 2005 إلى الآن بالشؤون الهندسية و موارد المياه و المعادن. تحتوى السكرتارية كل المجالات الهندسية و شؤونها. لدينا رؤية و أهداف استراتيجية و رسالة. لدينا هيكل مرحلي يضم أربع إدارات فنية هي “الموارد المائية و المعادن و الطرق و الجسور و الشؤون الهندسية و هي أقسام الكهرباء و الالكترونبات و التخطيط و الإنشاءات و المساحة و الأراضي” و هنالك إدارت للشؤون الإدارية والمالية و التخطيط الاستراتيجي. جملة القوى العاملة بالسكرتارية” 516″فردًا في الرئاسة و المقاطعات، علمًا بأن هيكل المقاطعات لم يكتمل بعد .

 

*ماهي المهام و الاختصاصات؟

 

من مهام و اختصاصات السكرتارية؛رصد الموارد الطبيعية، تجميع البيانات و تحليلها، إعادة تأهيل المصادر دوريًا، التخطيط و الإشراف على عمليات المسح و الاستكشافات الجيولوجية و الجيوفيزيائية، و كل مشروعات توفير المياه، بجانب التدريب و التأهيل الكوادر، حفر و صيانة الآبار الجوفية و حمايتها و تأمينها من التلوث و التلف.. و أيضا من اختصاصات السكرتارية بناء السدود و تشييد الحفائر و بناء مخازن المياه و كلورتها، تشييد المراحيض في المؤسسات الحكومية و أماكن التجمع السكاني و صيانة المرافق الحكومية، تخطيط الأسواق و المدن و تنظيم القرى و المشاريع الزراعية، تخصيص الأراضي الشاغرة بالنسبة للمنشاءات الحكومية و المرافق العامة، تشييد و ترميم الطرق و الجسور و المعابر المائيةو المهابط، دراسة و تحليل المشروعات الخاصة بالشؤون الهندسية و ذات الاختصاص، الأبحاث و المعامل و غيرها الكثير… إبرام الاتفاقيات و العقود الخاصة بالإستكشافات الجيولوجية، وضع معايير القواعد الإجرائية للشركات العاملة في مجالات التعدين و شركات خدمات البناء و التشييد و الصناعات و ضبط الجودة و الدراسات الخاصة بها و توفير نظم السلامة للمباني و المنشاءات الحكومية و تطبيق تعليمات الأمن في حالة الطوارئ، الأجهزة و المخازن و الغازات و قطع الغيار، و كذلك الإشراف على المقاولين في الأعمال الهندسية و الاتحادات و الحرف و تنظيم أعمالها و تصنيفهم… علاوة على تنظيم التعدين الأهلي و تطويره و تقنين الأراضي غير المخططة.

 

*وضعتم خطة استراتيجية لتحقيق الأهداف خلال الفترة من العام (2022-2030) ،كم عدد الآبار الجوفية التى تم حفرها من جملة العدد المستهدف “2000” بئر جوفي؟

 

نعم لدينا خطة استراتيجية استنبطنا منها أولويات لكل إدارة أو قسم من ضمنها أولوية خدمات المياه، و في تنفيذ الخطط نستهدي بالقوانين و اللوائح و معايير توزيع الخدمات المراد تقديمها ، و كذلك نستهدي بالقرارات و الموجهات الصادرة من مجلسي السكرتاريين و التحرير بالإقليم… في خلال الفترة من (2023-2026)، استطعنا حفر و تركيب “58”محطة مياة جديدة موزّعة على مقاطعات الإقليم ال”14″و معسكرات النزوح ، و هذه الخدمات تخضع لمعايير الكثافة و الموارد و هكذا في كل خطة سنوية.و كذلك حجم الخدمات التي تقدم تعتمد على المنح و التمويل.

 

*من الملاحظ وجود عدد قليل من المراحيض في مناطق الازدحام السكاني في الأسواق و مناجم الذهب و معسكرات النازحين، كم العدد المستهدف وفق الخطة؟

 

كما تلاحظ أن عدد المراحيض في جميع مناطق مسؤلياتنا لا يتناسب و عدد السكان، و خاصة في مناطق التجمعات السكانية، بدأنا في تنفيذ الخطة التي تحتوي على حفر و تشييد “500”ألف مرحاض جديد و لا يتم ذلك إلا من خلال توعية المجتمعات بأهمية المراحيض، و لكن تركيزنا يتجه نحو المرافق العامة مثل المدارس و المؤسسات الصحية و الأسواق و المساجد و الكنائس و خاصة معسكرات النازحين و المناجم، و نعمل في هذا المجال بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

 

*تخطيط المدن و تنظيم القرى و فتح الشوارع يأتي في سلم أولوياتكم، حسب الخطة”146″مدينة و قرية شاملة كل الإقليم، هل بدأتم بالفعل في تنفيذ الخطة؟

 

كما ذكرت أن كل إدارة لديها أولوية ، و هذه من أولويات إدارة الأراضي. بالفعل شرعنا، و لكن التنفيذ يسير ببطء، و ذلك لأن تنفيذ التخطيط يحتاج إلى توعية اولًا و خاصة المتعلقة بقوانين الأراضي و القوانين ذات الصلة (المساحة و الإسكان و التخطيط العمراني و الإنشاءات)، و هذه القوانين تم تقديمها لمجلس سكرتاري الإقليم و حتى الآن لم يتم مناقشتها و كذلك لم يتم عرضها لمجلس التحرير الإقليمي لإجازتها، و لكن نحن بدأنا بالفعل في التخطيط، و لدينا الآن تنسيق مع محافظ مقاطعة هيبان لتكملة ما بدأناه العام الماضي، و كذلك هنالك قرى طرفية سنعمل على تنظيمها خلال هذا العام، و كذلك بعض المقاطعات الأخرى لديها مبادرات للتخطيط و تنظيم الإسكان.

 

*كم المساحة المخصصة للمساكن بناءً على رؤيتكم الهندسية؟

 

بالنسبة للإسكان، لكل قطعة، المساحات تتفاوت، هنالك إسكان درجة أولى و ثانية و ثالثة و الدرجة الاقتصادية، فالدرجة الأولى مساحتها فوق ال(750) مترًا، الدرجة الثانية و الثالثة (500)مترًا ، أما السكن الاقتصادي “الشعبي(400)مترًا، لدينا مساحات شائعة بالإقليم، لذلك لا توجد مشاكل في المساحات.

 

*كم تبلغ مساحات حرم المدن و القرى؟

 

بالرجوع إلى قانوني الحكم المحلي و الإدارة الأهلية، تختلف مساحات المدن و القرى، و هذا يتوقف على حجم الكثافة السكانية لكل مدينة و قرية، و كذلك يتوقف على موقعهما الجغرافي و التطوّر السكاني ووعي المجتمع و مدى عمرانيتهما، في قانون الحكم المحلي و الإدارة الأهلية هنالك معايير لتنظيم القرى و تخطيط المدن بناءً على التعداد السكاني، فمثلًا القرية تبدأ ب(150)أسرة أو منزل، علمًا بأن متوسط الأسرة في جبال النوبة حوالي (8)فردًا، فالتعداد السكاني حوالي (1200) نسمة لكل قرية؛ المدن الصغيرة من (5) ألف أسرة إلى (20)ألف؛ المدن المتوسطة من (20)ألف إلى (120) ألف؛ المدن الكبيرة من (100)ألف إلى (مليون)، حجم الكثافة السكانية هو من يحدد حرم المدينة أو القرية.

 

*هل تعتمدون نظام الحواكير في حال التخطيط و التنظيم وفق شهادة العرفيين لكل مجتمع؟

 

نعم قانون الحيازات بالنسبة لقانون الأراضي المجاز لسنة 2023 يعطي حق ملكية الأراضي و حقوق الانتفاع للعرف و التاريخ، و كذلك تنظيم الأراضي من اختصاصات الأقاليم، و تختلف من إقليم لآخر، فالقانون في المناطق المحررة يعطي حق الملكية للقبائل التي تقطنها، بموجب كل ما ذكر نعتمد في تنظيم الحيازات و الحواكير حسب شهادات التنظيم، و القانون في المناطق المحررة يقسمها إلى أراضي عرفية و أراضي عامة و أراضي رعوية، و الحقوق في الأرض المقصود الشخص المستنفع فيها، و نحن كحكومة فقط نخطط و ننفذ وفق القوانين المعتمدة من الإقليم.

 

*هل لديكم تفاهمات و مع مفوضية الأراضي فيما يتعلق بالقضايا ذات الاختصاص المشترك؟

 

نعم لدينا تفاهمات مع جميع المؤوسسات و المنظمات ذات الصلة، نقوم بتكامل الأدوار و في التنسيق و نحن نعمل بإنسجام تام. لدينا مذكرة تفاهم مع مفوضية الأراضي و الغرض منه تحديد مسؤلية و دور كل طرف، هنالك أدوار لكل مؤسسة، لدينا دور حصري و كذلك هنالك أدوار مشتركة، ولا بد من تكامل الأدوار و خاصة فيما يتعلق بالقوانين،و أيضًا لدينا مذكرة تفاهم مع المنظمات الوطنية التي تعمل في المشروعات ذات الصلة.

 

*ماهي أوجه التنسيق بينكم و المؤسسات ذات الصلة؟

 

ننسق فيما بيننا على النحو التالي؛ وضع و توقيع مذكرات التفاهم، اتفاقيات فنية، اجتماعات تنسيقية، و كذلك لدينا أتيام مشتركة مع مفوضية الأراضي، و كما نقوم بعمل ورش مشتركة لوضع الخطط السنوية مع كل الشركاء.

 

*ما هو دور سكرتارية الشؤون الهندسية فيما يتعلق بقضايا الأرض المتنازع حولها سواء كانت قضايا ملكية خاصة أو الحدود بين القبائل؟

 

كما ذكرت سابقًا، دورنا متكامل مع مفوضية الأراضي فيما يتعلق بالملكية الخاصة. أما بالنسبة لأراضي القبائل دورنا فني، نقوم بمراجعة كل الإجراءات الفنية محل الاختصاص. أما ما يتعلق بالحدود نعتمد العرف، هنالك لجنة خاصة بترسيم الحدود، كما هنالك قوانين و خرائط و أشياء أخرى عرفية، دورنا فني يتعلق بالوثائق و مدى صحتها و اسبقيتها. هذا هو دورنا في السكرتارية فيما يتعلق بالأراضي و الحدود.

 

*ما هي المهددات التى تعوق عدم تنفيذ الخطة؟

 

هنالك مهددات كثيرة، و لكن نذكر المهمة منها؛ الصراعات و النزاعات القبلية، النزوح المستمر من و إلى الإقليم نتيجة للصراعات الداخلية و الحروب، الاعتداءات على بعض المرافق العامة، غياب الأمن في القرى الطرفية، تدني الوضع الاقتصادي، ضعف التمويل، عدم وجود القوانين و اللوائح التي تنظم الموارد الطبيعية.

 

*ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم؟

 

من أبرزها؛ عدم توفير التمويل اللازم، الحروب، عدم الاستغلال الأمثل للموارد، ارتفاع تكاليف البناء و التشييد و وسائل الحركة.

 

يواصل..!!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.