
رسالة رقم (1) في بريد قادة حركات الكفاح المسلح تحت مظلة: “السلام سمح” – “إتفاق سلام جوبا”.
بقلم✍️🏽: حمزة محمد عبد الرسول.
السيد/ مني أركو مناوي؛
السيد/ “فكي” جبريل إبراهيم؛
السيد/صلاح رصاص؛
السيد/ عبد الله يحيى؛
السيد/ … كاربينو؛
السيد/ منصور أرباب يونس؛
السيد/بحر كرامة؛
السيد/ مصطفى طمبور؛
السادة/ أعضاء الكتلة الديمقراطية؛
# ماذا بعد تحرير فاشر السلطان “شنب الأسد” ؟.
بتاريخ: 26 نوفمبر 2025 إنتصرت الإرادة الشعبية في “فاشر السلطان” بالهزيمة التاريخية لجيش ومليشيا الحركة الإسلامية الإرهابية ومنظومة الدولة القديمة وحركات الإرتزاق في آخر إمتحان بحامية غرب السودان (الفرقة السادسة) ومراكز إنتاج الإرهابيين القتلة، حارس وحامي مشروع النخب الفاشلة في تاريخ الدولة السودانية.
صبحية ذلك اليوم سطر النصر أبطال ومناضلين شجعان وشباب قدموا أروع وأشجع أنوع التضحيات لتحرير الفاشر، حيث قدموا في كل بيت شهيدا، ومجروح، من أجل بناء وطن يسع الجميع.
رأينا أمهات وآباء دفن أبنائهم بأيديهم داخل منازلهم، ورفعت أياديهم إلى السماء طالبين العدالة من رب العباد، لهم الرحمة والمغفرة.
الدماء التي سالت أنقى وأطهر، وستكتب أسمائكم في صفحات التاريخ بمداد من نور وذهب.
أبكيكم أيها الشهداء وإن دمائكم وأرواحكم والأيادي التي رفعت إلى السماء، ستسطرها صفحات التاريخ، ونقول الحمد لله رب العالمين.
إن تحرير “فاشر السلطان” والهروب من المسؤولية لا بد أن يقدم فيه إعتزار. ولقد ورد في حديث أحد قادة الحركات المسلحة في “بورتكيزان” في مؤتمر صحفي بعد تحرير مدينة الفاشر “شنب الأسد” مباشرة كلمة، أو عبارة (خطأ)، وهذا “باطل يريد به حق”.
والسؤال حول عبارة “خطأ” – هل الخطأ في التقديرات العسكرية والإستخباراتية الإستىراتيجية في حربكم وحصاركم في مدينة الفاشر؟، أم الخطأ في التوقيت والزمان والمكان لحظة توليكم السلطة الوهمية وحصولكم على الثروة مقابل “فك الحياد” والمشاركة مع مليشيات ما يسمى بالقوات المسلحة في هذه الحرب؟ أم الخطأ في التنصل والهروب من المسؤولية؟ وهل هذا إستدراك للخطأ بعد أن ألحقتم البلاد والعباد الدمار والخراب؟ لم تسلم حتي الموروثات التاريخية لمئات وعشرات السنين (قصر السلطان، بيت الضيافة، مدرسة دارفور الثانوية، دار العلم والعلماء، جامعة الفاشر.. الخ).
واضح إن الخطأ في قصور الرؤية والعجز في الخيال السياسي وإنسداد الأفق، ودوامة الفشل؟
الخطأ يحتاج إلى الإعتراف والإعتزار؛لابد أن تكون صادقا وواضحا وصريحأ. ويسبق ذلك مواجهة الحقائق وإظهار الرغبة الأكيدة في عدم تكرار الخطأ في المستقبل، والإستماع إلى الطرف الآخر الذي قدمت له الإعتزار، وتقديم التعويض المناسب للمتضرر، سواء كان ماديا أو معنويا (وله حق القبول أو الرفض) حتي لا يتكرر الخطأ والإستمرار. ولا بد من تحمل المسؤولية الكاملة. إن حجم الجرائم التي أرتكبتموها في العباد والبلاد، والكوارث الإنسانية التي فرضتموها بمشاركتم ومساهتكم في تأجيج الصراع وإستنفار المواطنين العزل في صراع لا ناقة لهم فيها ولا جمل، عبر بوابة الإعلام الكاذب والمضلل “فاشر شنب الأسد”، كلمة الحق التي أريد بها باطل، إنها الحرب الأطوال في تاريخي الدولة السودانية.
عندما إشتدت الحرب وأحرق الأخضر واليابس، ودمرت البنية التحية، كان خياركم أن تولوا هاربين من مسؤولية حماية المدنيين، وفي لحظة هروبكم إرتكبتم جرائم ضد الإنسانية بفرض الجوع والعطش، مات (الأطفال، الشيوخ المسنين، العلماء، وذو الأمراض المزمنة – شفاهم الله).
هرب جيش “سناء حمد” ومليشيا الحركة الإسلامية الإرهابية ومنظومة الدولة القديمة، وحركات الإرتزاق بحجة وهمية “الحرب كر، وفر”. الذي فر وهرب من جحر أو حفرة بعمق “خمسة إلى عشرة أمتار وسنتمر” متنكرا بثوب “سناء حمد” تاركا الأوسمة والنياشين داخل الحفرة، لا يمكن أن يعرد مرة أخرى إلى ساحات المعركة.
والذي هرب وفر تاركا الأطفال والعجزة والمسنين وذوي الأمراض المزمنة يموت عطشا وجوعا وواجه النيران، لا يمكن عودته مرة أخرى إلى المعركة التي فر وهرب منها تاركا تاريخ الفاشر “شنب الأسد”. ولا يمكن أن يعود مرة ثانية بتاريخ جديد. هرب وفر جيش ومليشيا الحركة الإسلامية الإرهابية وحركات الإرتزاق خوفا من مواجهة الوحش “أبو لو لو”، ولا يمكن العودة مرة ثانية إلى ساحات المعركة لأن الذي هرب وفر تاركا جثمان (الجنرال أبكر، والجنرال خميس أبكر، والجنرال طرادة، والدكتور خليل، وآخرون)، لا يمكن عودته مرة أخرى إلى ساحات القتال.
الذي هرب وفر تاركا جثمان شهداء فاشر السلطان “شنب الأسد”: (جدي الحسن والحسين، خالتي فطومة، وأم كلتومة، خديجة، حليمة، حواية، مكة، رقية، مصعب، ماب، ماريا، دانية، دارين).
لا يمكن أن يعود مرة ثانية إلى ساحات المعركة.
هروبكم من المسؤولية تاركين الوحش “أبو لو لو” يقتل الأسرى بلا رحمة، الموت الذي حرمته كل الديانات والكتب السماوية والقوانين الدولية والإعراف.
هربوا ولم يعودو حتي الآن – أوصافهم كلآتي: (يرتدي ثوب “سناء حمد”، يحمل في يده عصا بطول 80 سنتمر وعرض عشرة ملم، في كتفه نجوم ومقصات وصقر، وفي صدره أوسمة ونياشين، وفي زراعه علم السودان).
إلى كل الشعوب والأحرار، كل من يتعرف عليهم. نرجوا تبليغ أقرب مركز للشرطة الفدرالية (حكومة السلام والوحدة – “تأسيس”). وما جزاء الإحسان إلا الإحسان.
لقد شاهدتم ما قدم المناضلين والشجعان من أروع أنواع البطولات والتضحيات لتحرير الفاشر “شنب الأسد” من قبضة جيش “سناء حمد” ومليشيا الحركة الإسلامية الإرهابية ومنظومة الدولة القديمة وحركات الإرتزاق.
فقد إنهزمت أكبر حامية لإيواء وتدريب الإرهابيين والقتلة عندما إشتدت أوزار الحرب الحرب، لقد هربوا كالفئران من جحورهم تاركين أطفالنا لمواجهة الجوع والعطش بعد أن أصبحوا دروع بشرية لهم طوال سنين الحرب؟ وعليه نحمل حكومة “تأسيس” المسؤولية الكاملة في حماية المدنيين والأسرى ورعايتهم وتقديم كل العون الممكن لإنقاذ حياتهم وتوفير الملاز الآمن حتي يعودوا إلى بيوتهم، وهي قادرة على ذلك.
شاهدنا بعد تحرير مدينة الفاشر هروب جيش (سناء حمد) تاركين أسراهم في مواجهة الوحش (أبو لو لو) يقتل الأسري بلا رحمة، بالرغم من حرمة قتل النفس البشرية في كل الكتب والأديان والقوانين الدولية والأعراف، إذ لا يجوز قتلهم. ويجب أن يعاملوا معاملة “أسير الحرب” وتقديم الرعاية والعناية له، وعليه، نطالب حكومة السلام والوحدة بتقديم مرتكب جريمة قتل الأسرى إلى محاكمة عادلة وشفافة. والتاريخ لا ينقذنا إلا إذا أعدنا قراته بصدق وإخلاص.، وطبقنا القوانين وفعلناها. وفعلنا المواثيق التي توافقنا عليها. الأمم التي ترفض مواجهة الحقائق محكوم عليها بالفشل والظلام الدامس.
#جيش “سناء حمد” ومليشيا الإسلاميين، وأجهزتها الأمنية والإعلامية حينما فشلوا في إنقلابهم المشؤوم علي شباب ثورة ديسمبر المجيدة، أشعلوا الحرب على العباد والبلاد، فإنهزموا شر هزيمة، وسقطت كل مدن السودان في ايدي قوات “تأسيس”. وهربوا إلى الدول الإسلامية الإرهابية لحمايتهم من لعنة الشعب السوداني. من تبقى منهم دخلوا الجحور والحفر والحمامات. كان كفيلهم يتوسط لدفع قائد جيش “سناء حمد” للتفاوض. ولكن “النية المبيتة” هي إستخدام القوة المميتة (الكيماوي) لقتل المواطنين العزل الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الحرب العبثية التي سميت زورا وبهتانا ب”حرب الكرامة”. والهدف منها تحويل الحرب من المركز إلى الهامش، وخاصة إقليم “دارفور” وقد كان. وبعدها حركوا كل وسائل الإعلام ووجهوا الواجهات الأمنية (نقابات، منظمات، شركات، رجال أعمال، بنوك ومصارف، مراكز دراسات إستراتيجية.. إلخ). لتفكيك النسيج الإجتماعي في إقليم دارفور.
نجح المركز بآلياته القمعية التي تقودها “سناء حمد” في إستقطاب الأرزقية وضعاف النفوس “حركات سلام جوبا” مقدمين لهم سلطة وثروة وهمية، وهنالك أيادي خفية تحركهم وتوجههم كيفما تشاء، ومتى ما تشاء، بعد أن تزين لهم الفارهات والفلل، وتوفر لهم ملازا آمنا، وما طاب ولذ من الطعام والشراب، وتملأ أكتافهم بالأوسمة والنياشين، وتطلق عليهم ألقاب (جنرال، قائد، وزير ومدير،..إلخ). لقد وفرت لهم كل أنواع الأسلحة الفتاكة “إيرانية الصنع” ومسيرات “بريقدار” تركية الصنع والطيران المصري والعربات رباعية الدفع.
بدأ دور وسائل الإعلام المأجور (المرئية، المسموعة، والمقروءة) في تأليب المجتمعات وإستغلالهم ماديا لشراء) منصات إعلامية، مساجد، منابر، فنانين، قونات، صحفين، كتاب، ساسة، ..الخ)، تحت غطاء “الفاشر شنب الأسد”. وذلك فقط للحفاظ على إمتيازاتهم التاريخية. وما كان للمأجور إلا أن يقوم بمساعدة الجلاد دون وعي، ودوما الفشل والتكرار والنظرة السطحية والعقل العقيم ومقولات مثل “فاشر شنب الأسد” هي ما تستخدم للتخدير والتحشيد.
بدا الحشد الشعبي والتعبئة تحت مسميات مختلفة وجذابة (مشتركة فوق، دقو جوة،..إلخ). كل هذا من أجل تفكيك النسيج الإجتماعي في الإقليم.
فما كان لحكومة “تأسيس” إلا أن تستدرك خطورة الأمر وتواجه ذلك برجال شجعان ومناضلين، وظهر الوجه الآخر، وكشف الزيف، وقدم الشجعان أروع أنواع البطولات والتضحيات لتحرير الفاشر “شنب الأسد”. ورفعت رأيات الإنتصارات ودق بروج الفرح والنقاقير من مواطن “شنب الأسد” مرحبين ومبشرين بقدوم حكومة السلام والوحدة.
التاريخ يعيد نفسه من “فاشر السلطان” إلى “منواشي” و”أم دبيكرات” إلى “الخرطوم” إلى “كرري”. وهروب الإنجليز وخروجهم من البلاد تاركين ورثائهم أمثال: “سناء حمد”.
في ثورة ديسمبر المجيدة هتفت الجماهير: (ثوار .. أحرار.. حنكمل المشوار، كل البلد دارفور،.. إلخ).
اليوم التاريخ يعيد نفسه ويكرر المشهد مرة ثاني بتحرير الفاشر، وسيتم لاحقا تحرير كل بقعة من ربوع السودان مقدمين كل ما نملك من الغالي والنفيس عربون من أجل “تأسيس” مشروع وطني لبناء الدولة الحديثة.
ستذهبون إلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليكم يا جماعة “السلام سمح”؟.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.