
رد على رسالة رمضان حسن نمر: صمت دهراً ونطق كفراً يا ليته لم ينطق
بقلم الرفيق/ يونس الاحيمر يونس
بعد اتفاق تاريخي طال انتظاره بين الحركة الشعبية لتحرير السودان و الدعم السريع و قوي الهامش في نيروبي، يتوجه البعض إلى التهجم على هذا الاتفاق الذي يعد خطوة هامة نحو تحقيق السلام الشامل في السودان بمخاطبة جذور المشكلة السودانية ، ويُعد بمثابة انتصار لقوى الهامش السوداني لأول مرة في التاريخ. ولكن، جاء رمضان حسن نمر ليُطل علينا بتصريح غير حكيم وغير مسؤول، في مقاله الذي كتب تحت عنوان: “رسالة مفتوحة إلى رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن الاتفاق مع الدعم السريع في نيروبي”. لنقُلها بصراحة: رمضان حسن نمر صمت دهراً ونطق كفراً، يا ليته لم ينطق!
اتفاق نيروبي: خطوة تاريخية نحو وحدة الهامش السوداني
إن هذا الاتفاق بين الحركة الشعبية لتحرير السودان و الدعم السريع ليس مجرد خطوة في مسار المصالحة السياسية في السودان، بل هو قفزة نوعية نحو توحيد الهامش السوداني لأول مرة في تاريخ البلاد. فمنذ سنوات طويلة، كان الهامش السوداني يعاني من التهميش، النزاع الداخلي فيما بينهم، والظلم، بينما كانت القوى السياسية التقليدية تتحكم في مصير البلد. هذا الاتفاق يعكس إرادة الشعب السوداني في الانفتاح على حل شامل يعالج جذور الأزمات التي مر بها السودان، ويحقق مصالحة حقيقية بين كافة الأطراف.
الاتفاق بين الحركة الشعبية والدعم السريع لا يعني التراضي على القيم الخاطئة أو تبرير الظلم، بل هو فرصة لإعادة بناء السودان على أسس جديدة من العدالة والمساواة. إن دور الحركة الشعبية في هذا السياق لا يقتصر فقط على تفعيل السلام، بل يشمل إرساء العدالة الاجتماعية وتوفير الحقوق لجميع السودانيين، لا سيما في الهامش.
الهجوم لا يعكس سوى الجهل
وعندما رمضان حسن نمر يهاجم هذا الاتفاق، نراه يغفل عن حقيقة أن هذه هي المرة الأولى التي يتحد فيها الهامش السوداني بهذا الشكل التاريخي لتحقيق مصالحه المشتركة. الهجوم على هذا الاتفاق ليس سوى محاولة بائسة لخلق الشكوك في مسار السلام الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة. هذا الاتفاق لا يُعد بمثابة تفريط أو خيانة كما يزعم رمضان حسن نمر، بل هو تحقيق لإرادة الشعب السوداني في تحقيق السلام العادل والشامل.
رمضان حسن نمر، في مقاله، قد وقع في فخ الجهل السياسي وعدم الفهم العميق للواقع السوداني، فهو يعجز عن فهم أن هذا الاتفاق هو نتيجة إرادة شعبية وأمل كبير للذين عانوا لسنوات من الحروب والظلم. هل يمكن أن نعتبر الاتفاق الذي يعزز من حقوق الهامش ويحقق المساواة بين كافة أطياف الشعب السوداني خيانة؟ هل يعتقد رمضان حسن نمر أن استمرار النزاع والتدمير هو الحل؟
إن الهجوم على هذا الاتفاق التاريخي لا يعكس سوى نوايا ضيقة، ومواقف لا تأخذ في الاعتبار مصالح السودان ككل، بل تنحاز إلى محاور ضيقة وأجندات سياسية لا تخدم الشعب السوداني.
لقاء الهامش: لحظة تاريخية لا تُنسى
ما لم يفهمه رمضان حسن نمر، هو أن هذا الاتفاق يُحقق لأول مرة في تاريخ السودان تجميع قوى الهامش وتوحيدها في مواجهة تحديات العنف والتمييز. الاتفاق مع الدعم السريع يأتي في وقت كان فيه الشعب السوداني في أمس الحاجة إلى تسوية شاملة لأزمة الوطن. إن التصعيد ضد هذا الاتفاق يعني تجاهل الجهود العظيمة التي بذلتها الحركة الشعبية وقوى الهامش الأخرى لتحقيق هذا الإنجاز الكبير.
في الختام، لا يمكن أن ننكر أن الحركة الشعبية لتحرير السودان لعبت دوراً حاسماً في مقاومة الظلم والتهميش. والآن، يثبت هذا الاتفاق أن الاستماع لمطالب الهامش ليس فقط خياراً، بل ضرورة حتمية لبناء سودان جديد. لذا، من الأفضل أن يراجع رمضان حسن نمر مواقفه، لأن التاريخ لا يرحم، وهو سيذكر من وقف مع السلام والتقدم ومن اختار الوقوف ضد الإرادة الشعبية.
رمضان حسن نمر صمت دهراً ونطق كفراً، يا ليته لم ينطق!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.