الموقع الرسمي للحركة الشعبية – شمال، يحاور رئيس الحزب الديمقراطي الإجتماعي السوداني، عضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”. 

حاوره: أحمد خاطر مهنا

 

 

ـ حكومة تحالف “تأسيس” نحو خطى حثيثة لبناء سودان جديد.

 

كاودا:splmn.net

حاوره: أحمد خاطر مهنا.

 

أثناء الزيارة التاريخية التي قام بها الأستاذ/ عبد اللطيف عبد الله إسماعيل، رئيس الحزب الديمقراطي الإجتماعي السوداني، عضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس” مؤخرا إلى “كاودا” بإقليم جبال النوبة/ جنوب كردفان، إنتهزت هذه السانحة وأجريت معه هذا الحوار رغم إلتزاماته ومشغولياته الكثيرة.

 

بحكم موقعه القيادي في تحالف “تأسيس” فقد إتسمت إفاداته بالعمق والموضوعية والمصداقية وهو يجيب على أسئلتنا رغم صعوبتها – فإلى مضابط الحوار.

 

س1: ماهي إنطباعاتكم حول زيارتكم إلى “كاودا”؟

 

-زيارتي إلى “كاودا” تمثل محطة وطنية وإنسانية بالغة الأهمية، فهي ليست زيارة سياسية، بل هي تواصل مباشر مع المجتمعات التي ظلت تعاني من التهميش والحرمان لعقود طويلة، وكذلك لرمزية “كاودا” بالصمود والنضال الوطني منذ عقود، دعني من هنا أحيي نضالات شعب جبال النوبة، وخاصة الجيش الشعبي الذي إستطاع ولفترات طويلة إفشال كل محاولات نظام الحركة الإسلامية الإرهابية لبسط سيطرتها على المدينة الصامدة.

 

س 2: كيف وجدت المواطنين في “كاودا”؟

 

-وجدت في “كاودا” شعب صامد كصمود جبالها، وكذلك تعرفت على أنه شعب متمسك بالأمل، ومتطلع إلى السلام والتنمية، وكذلك شاهدت بعيني كيف يمكن أن يتحقق الإستقرار حين تتوفر الإرادة السياسية.

 

س 3: ما هي دواعي زيارتكم إلى “كاودا” هذه الأيام؟

 

-الزيارة كانت فرصة مهمة للقاء حاكم إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة عضو المجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس” القائد/ جقود مكوار مرادة، كما كانت سانحة طيبة للقاء بعض القيادات وممثلي المنظمات الدولية العاملة في مجال الغوث الإنساني بالإقليم.

 

س4: هنالك تساؤلات كثيرة تتعلق بأسباب تأخير تكملة إعلان حكومة تحالف “تأسيس”؟

 

-حقيقة الأسباب تتعلق بالترتيبات الميدانية وأخرى تنظيمية وهيكلية ضرورية لضمان فعالية الأداء بالنسبة للحكومة.

 

س5: ألم تكن لأسباب خلافات داخل تحالف “تأسيس”؟

 

-قطعا ليست هنالك خلافات داخل تحالف “تأسيس” حول كراسي السلطة والحكم، كما ذكرت لك فإن أسباب التأخير تتعلق بالمشاورات والترتيبات التنظيمية، وأؤكد لك أن تحالف “تأسيس” قطع أشواطا مهمة بشأن تكوين هياكل حكومة السلام والوحدة، حيث تم إعلان المجلس الرئاسي للحكومة برئاسة الفريق أول/ محمد حمدان دقلو، و نائبه القائد/ عبد العزيز آدم الحلو – بجانب رئيس مجلس الوزراء الأستاذ/ محمد حسن التعايشي – وحكام الأقاليم. أولويتنا كانت إعلان وزراء القطاعات الهامة: (الخارجية والتعاون الدولي، الصحة، والداخلية)، إضافة إلى رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني. سيعلن عن بقية الوزرات في مقبل الأيام حين تكتمل الترتيبات التنظيمية والمشاورات بين الأطراف.

 

س 6: ما هي الإجراءات والضمانات التي إتخذتموها لدخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق سيطرة حكومة “تأسيس”؟

 

-توجيهات رئيس مجلس الوزراء كانت واضحة فيما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية، هنالك قرارات وإجراءات صدرت تتعلق بعملية تسهيل الإجراءات وتقديم الضمانات للعاملين الإنسانيين دون قيود، والخطوة تمثل رسالة ثقة وإنفتاح نحو المجتمع الدولي، وتأكيدا على جدية حكومة “تأسيس” في تحسين الأوضاع الإنسانية في مناطق المسؤولية، كما ذكرت لك آنفا. لكن هنالك بعض التحديات اللوجستية والأمنية تعيق توصيل المساعدات الإنسانية إلى بعض مناطق سيطرتنا.

 

س7: هل هنالك إستجابة من قبل المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مجال الغوث الإنساني لنداءاتكم فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

 

-نعم هنالك إستجابة من بعض المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة كما تم في بعض مناطق إقليم دارفور.

 

س8: هنالك إتهامات مستمرة ل”تأسيس” بخصوص أوضاع المدنيين في مدينة “الفاشر”؟

 

-أوضاع المدنيين في مدينة الفاشر أولوية للتحالف ومسؤولية إنسانية في المقام الأول. كما ان التحالف يرفض هذه الإتهامات جملة وتفصيلا، نحن نرحب بأي تحقيق مستقل يهدف إلى كشف الحقائق بعيدا عن التسييس.

 

س 9: ما هي الجهود التي قمتم بها لضمان خروج آمن للمدنيين من مدينة “الفاشر”؟

 

-التحالف شكل فرق ميدانية لتأمين الممرات الإنسانية، وكذلك لدينا تنسيق ميداني مع المنظمات الدولية لتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية للمدنيين في مناطق القتال كافة، نحن ملتزمون بحماية المدنيين وضمان خروجهم الآمن، وسلامتهم بالنسبة لنا ليست شعارات سياسية بل إلتزام مبدئي وأخلاقي.

 

س 9: لماذا رفضتم دعوة الإتحاد الأفريقي لمشاورات أديس أبابا؟

 

-رفض تحالف “تأسيس” لدعوة الإتحاد الأفريقي للمشاورات لم يكن رفضا للحوار ذاته، بل إعترضنا على الآلية التي تمت بها الدعوة، لأنها إفتقرت إلى الشفافية والتوازن المطلوب. أؤكد لك إننا مع أي مبادرة جادة تدعم السلام الشامل وتمثل جميع القوى الحية في السودان، ولا يمكن أن نبني السلام على الإقصاء أو الإنتقائية.

 

أخيرا: ما بعد ترحيبكم ببيان الرباعية الدولية، ما هي الخطوات التي إتخذتموها للمضيء قدما نحو الحل السياسي؟

 

-تحالف “تأسيس” رحب بالبيان بإعتباره دعما واضحا للسلام والإستقرار في السودان، لقد شرعنا في التحالف بتنفيذ حزمة من الخطوات العملية أبرزها، تشكيل لجنة سياسية للتواصل مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، بجانب إعداد ورقة موقف تتضمن رؤية التحالف للحل السياسي الشامل، إضافة إلى التنسيق مع القوى المدنية لتعزيز المشاركة الواسعة في العملية السياسية، علاوة على تكثيف العمل الإنساني في المناطق المتأثرة بالنزاع كمدخل لبناء الثقة. نؤكد من هنا أن السودان لن ينهض إلا بتوافق حقيقي بين كافة أبنائه وبإرادة صادقة تتجاوز المسائل الضيقة نحو مستقبل يليق بتضحيات الشعب السوداني.

 

كان هذا هو محصلة الحوار الذي أجريته مع رئيس الحزب الديمقراطي الإجتماعي السوداني – عضو الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس” الأستاذ/ عبد اللطيف عبد الله إسماعيل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.