القائد/ كوكو إدريس: التعليم هو السلاح الحقيقي لمحاربة المظالم التاريخية

 

 

جلد : محمد سليمان دلدوم

الثلاثاء 21 أكتوبر 2025م

 

شهدت قاعة أمانة الحكومة بالقطاع الغربي في مدينة جلد يوماً استثنائياً، حيث التأم لقاء نوعي جمع عدداً كبيراً من كوادر مقاطعة السنوط من مختلف التخصصات، تقدّمهم الأستاذ المأمون الفضل مكّ عموم مجتمع الكاشا، في حضور لافت يعكس حيوية المنطقة واستعدادها للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والبناء.

 

وخاطب اللقاء القائد كوكو إدريس الأزيرق، النائب الأول للحاكم وحاكم المنطقة الغربية، معبّراً عن سعادته بهذا التجمع الذي يضم كفاءات متعلّمة ومثقفة، قائلاً:

 

> “وجود هذا العدد الكبير من المتعلمين في مقاطعة واحدة دليل على أن الوعي هو الخطوة الأولى نحو التغيير الحقيقي.”

 

وأكد الأزيرق أن الحركة الشعبية حملت السلاح لرفع المظالم التاريخية عن شعوب الهامش السوداني، مشيراً إلى أن تجاوز تلك المظالم لا يكون إلا عبر التعليم، الذي وصفه بأنه “السلاح الأقوى لبناء مستقبل عادل ومزدهر”.

وأضاف:

 

> “تحالف تأسيس هو البداية الصحيحة لبناء سودان جديد على أسس العدالة والمساواة والاستقرار، وما تشهده مناطقنا اليوم هو إحدى ثمرات هذا التحالف الواعد.”

 

وأوضح أن حكومة تأسيس تحظى بدعم شعبي واسع في مناطق سيطرتها، مؤكداً أن الأرض والشعب هما الركيزتان الأساسيتان لأي حكم مستقر. كما ثمّن مشاركة الأكاديميين في اللقاء، واصفاً إياهم بأنهم “إضافة حقيقية لمسيرة التنمية في الإقليم”.

 

اللقاء شهد أيضاً كلمات لعدد من القيادات بالقطاع الغربي، من بينهم مولانا حبيب الله حمدان المستشار القانوني للحاكم، والنقيب بابو كمساري قائد الأمن العام، حيث شددوا على أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز التواصل وتوحيد الرؤى حول مستقبل المنطقة.

 

وفي ختام اللقاء، أكد المك الأستاذ المأمون الفاضل مكّ مجتمع الكاشا دعم مجتمعه الكامل للحركة الشعبية قيادةً ومشروعاً، داعياً إلى الاهتمام بتوظيف الخريجين وإدماجهم في مشاريع التنمية بمقاطعة السنوط.

 

حوار مع مكّ عموم مجتمع الكاشا – الأستاذ المأمون الفاضل

 

س1: ما أبرز القضايا التي ناقشتموها مع السلطة المدنية خلال اجتماعاتكم مع حاكم القطاع الغربي؟

ج: نشكر الموقع على هذه الفرصة. ناقشنا قضايا أساسية تمس المجتمع مباشرة، مثل التعليم والصحة وأوضاع النازحين، وتوصلنا إلى نتائج إيجابية ستبدأ ترجمتها على أرض الواقع قريباً.

 

س2: هل وجدتم استجابة من السلطة المدنية لهذه القضايا؟

ج: نعم، وجدنا تفاعلاً كبيراً من حاكم المنطقة الغربية، الذي التزم بتكوين آلية لمتابعة تنفيذ المخرجات، خاصة في مجال التعليم باعتباره أولوية قصوى. وقد أثلج هذا التفاعل صدورنا نحن وفد المعلمين، الذين نمثل حوالي 75% من المشاركين في اللقاء، وتعاهدنا على مواصلة العمل لخدمة المجتمع.

 

س3: من هي الفعاليات المجتمعية الأخرى التي شاركت في اللقاء؟

ج: شارك معنا المعلمون، الأكاديميون، موظفون حكوميون سابقون، القيادات الأهلية، الشباب، والشرطة، وهو ما منح اللقاء زخماً كبيراً.

 

س4: كيف استقبلت مقاطعات القطاع الغربي إعلان حكومة تأسيس؟

ج: استُقبل الإعلان بفرحة عارمة في مدينة جلد والمقاطعات الأخرى مثل السنوط، لقاوا، وهبيلا الدلنج. كما نظمت لقاءات تنويرية حول الميثاق والدستور الانتقالي 2025م، وخرجت مسيرات مؤيدة لحكومة تأسيس التي نراها بارقة أمل لإنهاء معاناة شعوب الهامش وبناء سودان جديد.

 

س5: ما هي الأوضاع العامة في مقاطعة السنوط بعد حرب 15 أبريل؟ وهل هناك نازحون أو مساعدات إنسانية؟

ج: الأوضاع مستقرة نسبياً من الناحيتين الأمنية والاقتصادية في بيمات كاشا وشفر وأبوجنوك، وهناك تعايش سلمي بين المجتمعات. ومع ذلك، تأثرت المقاطعة بالنزوح من مناطق الحرب، خاصة من الدلنج وكادقلي.

شهدنا تفشي وباء الكوليرا في الفترة الماضية لكن الوضع تحسّن. أما المساعدات الإنسانية، فتُقدَّم من قبل السلطة المدنية بالتعاون مع المنظمات، لكنها لا تزال غير كافية بسبب تزايد أعداد النازحين، فيما يقوم المجتمع المحلي بدور مهم في دعمهم بما يتوفر لديه من إمكانيات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.