
العلمانية وفصل الدِّين عن الدَّولة في السُّودان: اتفاق واسع وحروب بلا مُبرِّر؟
✍️🏽 عادل شالوكا
رغم الحروب التي عصفت بالسُودان منذ العام 1955، وتعدُّد أطراف النزاع، إلَّا أن المُراجعة الدقيقة لما تم الاتفاق عليه سياسيًا منذ ذلك الوقت وحتى العام 2023 تكشف عن مُفارقة عجيبة، مُعظم القوَى السياسية والعسكرية والمدنية والإدارات الأهلية، بما في ذلك السُلطات الانتقالية السابقة، وقَّعت مع الحركة الشعبية لتحرير السُّودان على مبدأ العلمانية وفصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير، سوا كان بصورة مُباشرة أو ضمنية. وهو ما يجعل استمرار الحروب، أمراً يُثير الشكوك حول الأهداف الحقيقية لهذه الصراعات. في هذا المقال سنستعرض كيف إن القوى السِّياسية السُّودانية، والسُّودانيون عموماً، لا يختلفون كثيراً حول مبدأ فصل الدين عن الدولة.
المحاولة الأولى: ميثاق أسمرا للقضايا المصيرية – يونيو 1995:
في الفترة ما بين 15 وحتى 23 يونيو عام 1995 عُقد مؤتمراً للتجمُّع الوطني الديمقراطي بالعاصمة الإرترية (أسمرا) لمُناقشة القضايا المصيرية وإيجاد حلول للأزمة السُّودانية، وقد شارك في المؤتمر كل من:
1/ الحزب الاتحادي الديمقراطي؛
2/ حزب الأمة؛
3/ الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان؛
4/ تجمع الأحزاب الأفريقية السودانية – (USAP).
5/ الحزب الشيوعي السوداني؛
6/ النقابات السودانية؛
7/ الإتحاد النسائي؛
8/ مؤتمر البجا؛
9/ قوات التحالف السودانية؛
10/ وشخصيات وطنية مستقلة أخرى.
وأهم ما تم الاتفاق حوله في ذلك المؤتمر فيما يتعلَّق بعلاقة الدين والدولة، كان على النحو التالي:
-(إن كل المبادئ والمعايير المعنية بحقوق الإنسان والمُضمَّنة في المواثيق والعهود الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان تُشكِّل جزءا لا يتجزأ من دستور السودان وأي قانون أو مرسوم أو قرار أو إجراء مخالف لذلك يعتبر باطلا وغير دستوري).
-(يكفل القانون المساواة الكاملة بين المواطنين تأسيسا على حق المواطنة واحترام المعتقدات والتقاليد وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو الجنس أو الثقافة ويبطل أي قانون يصدر مُخالفاً لذلك ويعتبر غير دستوري).
-(لا يجوز لأي حزب سياسي أن يؤسِّس على أساس ديني).
-(تعترف الدولة وتحترم تعدُّد الأديان وكريم المعتقدات وتلزم نفسها بالعمل على تحقيق التعايش والتفاعل السلمي والمساواة والتسامح بين الأديان وكريم المُعتقدات وتسمح بحرية الدعوة السلمية للأديان وتمنع الإكراه أو أي فعل أو إجراء يُحرِّض على إثارة النعرات الدينية والكراهية العنصرية في أي مكان أو موقع في السودان).
-(يلتزم التجمُّع الوطني الديمقراطي بصيانة كرامة المرأة السُّودانية ويؤكد على دورها في الحركة الوطنية السُّودانية، ويعترف لها بالحقوق والواجبات المضمنة في المواثيق والعهود الدولية بما لا يتعارض مع الأديان).
-إعلان مبادئ الإيقاد: يوليو 1997:
في 20 مايو 1994، أعلنت دول الإيقاد مبادرتها لحل الأزمة السودانية التي ارتكزت على إعلان للمبادئ من ست نقاط. وُقع هذا الإعلان من دول الإيقاد: (كينيا – يوغندا – أثيوبيا – جيبوتي – إرتريا) والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة د. جون قرنق، والحركة الشعبية المتحدة بقيادة د. رياك مشار آنذاك، ورفضت حكومة الإنقاذ التوقيع عليه في عام 1994 وعادت ووقعت عليه في 9 يوليو1997 من دون أي تعديل. وقد نص الإعلان على:
-(يجب التأكيد على حق تقرير المصير لمواطني جنوب السُّودان لتحديد مستقبلهم السياسي عبر استفتاء مع موافقة على منح وحدة السودان الأولوية وفقا للمبادئ التالية التي يجب أن تُقر في النظام السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي في البلاد).
-(إقامة دولة علمانية ديمقراطية في السودان مع ضمان حرية العقيدة والعبادة لجميع المواطنين في السودان بصرف النظر عن أعراقهم ودياناتهم على أساس فصل الدين عن الدولة. على أن تقوم قوانين الأسرة والأحوال الشخصية على أساس الأديان والعرف).
-وقد مهَّدت هذه المبادئ لاحقاً للتوقيع على اتفاق السلام الشامل 2005 واستقلال جنوب السُّودان في العام 2011، وبعدها عادت الدولة الدينية في السُّودان وبصورة أكثر تطرُّفاً.
الجبهة الثورية السودانية – 2011: التقدُّم أكثر نحو الدَّولة العلمانية:
أكثر الخطوات جُرأة لبناء دولة علمانية ديمقراطية تسع الجميع كانت في 7 أغسطس من العام 2011 عند تأسيس الجبهة الثورية السودانية عقب اندلاع حرب التحرير الثانية – آنذاك ضم التحالف كل من:
1/ الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمل؛
2/ حركة العدل والمساواة؛
3/ حركة جيش تحرير السُّودان – مني أركو مناوي؛
4/ حركة تحرير السودان – عبد الواحد محمد نور.
ميثاق الفجر الجديد – 2013:
بعدها تطوُّر التحالف وتوسَّع ليشمل (33) قوى سياسية أخرى – وقَّعت على “ميثاق الفجر الجديد” في 6 يناير 2013، وشملت هذه القوَى:
الجبهة الثورية السُّودانية:
1/ مالك عقار أير- رئيس الجبهة الثورية السُّودانية – رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان؛
2/ عبد الواحد محمد أحمد النور – رئيس حركة تحرير السُّودان؛
3/ منى أركو مناوي – رئيس حركة تحرير السُّودان؛
4/ د. جبريل ابراهيم محمد – رئيس حركة العدل والمساواة؛
5/ نصر الدين الهادي المهدي – حزب الأمة القومي؛
6/ التوم الشيخ هجو – الحزب الاتحادي الديمقراطي.
قوى الإجماع الوطني:
1/ صديق يوسف ابراهيم النور – رئيس وفد قوى الاجماع الوطني؛
2/ صلاح منَّاع – حزب الامة القومي؛
3/ طارق محجوب – المؤتمر الشعبي؛
4/ د. أبو الحسن فرح – الحركة الاتحادية؛
5/ هالة محمد عبد الحليم – رئيسة حركة القوى الجديدة (حق)؛
6/ السيد / مبارك الفاضل المهدي؛
7/ الحركات الشبابية حركة قرفنا للتغيير الآن؛
8/ المجموعات النسائية – نجلاء سيد أحمد الشيخ – مبادرة لا لقهر النساء؛
9/ المجتمع المدني – عبد المنعم الجاك – المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً؛
10/ من الشخصيات الوطنية – شمس الدين الأمين ضو البيت؛
أحزاب وكيانات قوي الاجماع الوطني:
1/ فاروق أبو عيسى – رئيس الهيئة العامة لقوى الاجماع الوطني؛
2/ الحزب الشيوعي السوداني؛
3/ الوطني الاتحادي؛
4/ حزب المؤتمر السوداني؛
5/ التحالف الوطني السوداني؛
6/ الحزب القومي السوداني؛
7/ حزب البعث القومي؛
8/ حزب البعث السوداني؛
9/ حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل؛
10/ حزب البعث العربي الاشتراكي؛
11/ الحزب الوحدوي الناصري؛
12/ الجبهة السودانية للتغيير؛
13/ تحالف النساء السياسيات؛
14/ التضامن النقابي؛
15/ اللجنة التحضيرية للمفصولين؛
16/ اللجنة التنفيذية للمفصولين؛
17/ حركة تغيير السُّودان.
وقد جاء النص الذي تم التوقيع عليه على النحو التالي:
-الدين والدولة: (إقرار دستور وقوانين قائمة على فصل المؤسَّسات الدينية عن مؤسَّسات الدولة لضمان عدم استقلال الدِّين في السياسية).
تفاهُمات الحركة الشعبية – شمال مع القوى السياسية الأخرى (2019 – 2023):
وفي الفترة من: (2019 – 2023)، وقَّعت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال اتفاقيات أو مذكرات تفاهم مع (24) كيان سياسي وقوى مدنية وحركات كفاح مُسلَّح، وكان الحد الأدنى هو “فصل الدين عن الدولة”، وبعض الموقِّعون مع الحركة الشعبية لم يصلوا إلى مرحلة “فصل الدين عن الدولة” برغم اتفاقهم على عدم استخدام الدين لأغراض سياسية – مثل “حزب الأمة”. والقوى الموقَّعة مع الحركة الشعبية شملت:
1/ مؤتمر البجا التَّصحيحي (الكتلة التَّاريخية) – 16 أبريل 2019.
2/ تجمع قوى تحرير السودان (الكتلة التاريخية) – 24 يونيو 2019.
3/ مؤتمر الوطن السوداني الموحَّد – كوش (الكتلة التاريخية) – 6 أغسطس 2019.
4/ الحزب القومي السوداني – 21 فبراير 2020.
5/ التحالف الوطني السوداني – 25 فبراير 2020.
6/ تجمع المهنيين السودانيين – 26 يوليو 2020.
7/ تجمع الأجسام المطلبية – 23 أغسطس 2020.
8/ عبد الله حمدوك – 3 سبتمبر 2020.
9/ حركة جيش تحرير السودان – عبد الواحد محمد نور – 3 سبتمبر 2020.
10/ الحزب الشيوعي السوداني – 6 سبتمبر 2020.
11/ التحالف النسوي السوداني – 9 سبتمبر 2020.
12/ الإتحاد النسائي السوداني – 10 سبتمبر 2020.
13/ تجمع القوي المدنية – 20 سبتمبر 2020.
14/ تجمع نساء السودان – 25 سبتمبر 2020.
15/ الحزب الاتحادي الديمقراطي (إشراقة سيد محمود) – 8 أكتوبر 2020.
16/ منبر جنوب كردفان لبناء السلام المستدام – 26 أكتوبر 2020.
17/ تحالف قوى جبال النوبة المدنية – 23 مارس 2021.
18/ فريق أول/ عبد الفتاح البرهان – 28 مارس 2021.
19/ الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل -1 أبريل 2021.
20/ تجمع ضباط الشرطة المفصولين تعسُّفياً (الغد) – 4 أبريل 2021.
21/ حركة جيش تحرير السودان – عبد الواحد محمد نور 29 يوليو 2021.
22/ الحرية والتغيير “الكتلة الديمقراطية” (الحزب الإتحادي الديمقراطي – الأصل / حركة العدل والمساواة “جبريل إبراهيم” / حركة، جيش تحرير السودان “مني أركو مناوي”) – 23 فبراير 2023.
إعلان نيروبي 2024: موقف “د. عبد الله حمدوك” و”عبد الواحد محمد نور”:
بتاريخ 18 مايو 2024 صدر إعلان نيروبي الموقَّع بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال القائد/ عبد العزيز آدم الحلو، والدكتور/ عبد الله آدم حمدوك – رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدُّم)، والقائد/ عبد الواحد محمد أحمد النور- رئيس حركة / جيش تحرير السودان. وقد نص الإعلان بوضوح على ضرورة علمانية الدولة، واحترام حق تقرير المصير للمناطق المهمشة، ما يعني أن اثنين من أبرز رموز المعارضة والحكومة السابقة توافقا على المبادئ ذاتها. وقد جاءت النصوص على النحو التالي:
-(تأسيس دولة علمانية غير منحازة وتقف على مسافة واحدة من الأديان والهويات والثقافات، وتعترف بالتنوع وتعبر عن جميع مكوناتها بالمساواة والعدالة).
-(تأسيس حكم مدني ديمقراطي فيدرالي في السودان يضمن قيام الدولة المدنية والمشاركة العادلة والمتساوية لجميع المواطنين في السلطة والثروة وتضمن حرية الدين والفكر وضمان فصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة).
-(وفي حالة عدم تضمين هذه المبادئ في الدستور الدائم، يحق للشعوب السودانية مُمارسة حق تقرير المصير).
ـ موقف ” عبد الفتاح البرهان” و “د. عبد الله حمدوك” كمُمثلين لحكومة السودان:
منذ مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في العام 2019، وافقت غالبية القوى السياسية السودانية على مبدأ فصل الدين عن الدول حتى عبد الفتاح البرهان قائد الجيش، ورمز “الدولة العميقة”، وقَّع على هذا المبدأ وإن كان بطريقة “مُدغمسة” وغير مباشرة بتاريخ 28 مارس 2021، في إشارة لتنازلات ضمنية قدمها خلال مفاوضات جوبا 2020. وقد جاء النص الذي وقَّع عليه على النحو التالي:
(تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة وألا تفرض الدولة دينا على أي شخص ولا تتبنى دينا رسميا وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشئون الدينية وشئون المعتقد والضمير كما تكفل الدولة وتحمي حرية الدين والممارسات الدينية، على أن تضمن هذه المبادئ في الدستور).
أما د. عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء الأسبق، فقد وقَّع بصفته مُمثِّلاً لحكومة السُّودان في 3 سبتمبر 2020 بشكل واضح وصريح على إعلان المبادئ مع الحركة الشعبية – شمال، والذي تضمَّن النص على علمانية الدولة وحق تقرير المصير لمناطق جبال النوبة والفونج، وقد جاء النص على النحو التالي:
(يجب قيام دولة ديمقراطية في السودان. ولكي يصبح السودان دولة ديمقراطية تكرس حقوق جميع المواطنين، يجب أن يقوم الدستور على مبادئ “فصل الدين عن الدولة”، وفي غياب هذا المبدأ يجب احترام حق تقرير المصير. حرية العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة بالكامل لجميع المواطنين السودانيين. لا يجوز للدولة إقامة وتحديد دين رسمي. ولا يجوز التمييز ضد أي مواطن على أساس دينه).
(يحتفظ سكان جبال النوبة والنيل الأزرق “المنطقتين” بالوضع الراهن، الذي يشمل الحماية الذاتية، حتى يتم الاتفاق على الترتيبات الأمنية من قبل أطراف النزاع، وحتى يتحقق “فصل الدين عن الدولة).
من الذي لم يتفق مع الحركة الشعبية؟
في هذا السياق، يُلاحظ أن حزبان فقط لم يوقِّعا على اتفاق مُباشرة مع الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال، وهما: (حزب البعث العربي الاشتراكي)، المعروف برفضه لفكرة تقرير المصير، رغم تقاطعه أيديولوجيًا مع بعض جوانب فصل الدين عن الدولة. بالإضافة إلى (حزب المؤتمر السوداني).
هذا العدد الكبير من القوى السياسية وحركات الكفاح المُسلَّح والقيادات الرسمية والمجموعات الأخرى التي وقَّعت مع الحركة الشعبية لتحرير السُّودان – شمال يعكس حجم التأييد الذي يحظى به مشروع (فصل الدِّين عن الدَّولة) في أوساط القوى التقدُّمية والمدنية.
إذن لماذا تستمر الحروب في السودان؟!
إذا كانت كل هذه الأطراف قد وقّعت بالفعل على المبادئ الأساسية التي تتسبَّب – ظاهريًا – في النزاع، فلماذا تستمر الحروب؟ هل هي مجرد مزايدات ومناورات سياسية على مواقف مُعلنة؟ هل تعود إلى مكابرة قوى تريد فرض الهيمنة على ما تبقَّى من السودان المنهار؟ أم أن الحرب اليوم تُخاض من أجل السيطرة على السلطة والثروة والحفاظ عليها كامتيازات تاريخية موروثة، وليس بسبب الدين أو الهوية كما يُروَّج له؟ فالشعب السوداني لا يُمكن أن يكون جُل اهتمامه في هذا العصر – الذي تسيطر عليه قيم ومبادئ الحداثة والتقدُّم – على فرض قوانين دينية على الجميع في دولة مُتعدِّدة الأعراق والأديان والثقافات. والدولة الحديثة هي في الأساس دولة مواطنة متساوية، وبالتالي بطبيعتها هي دولة علمانية ديمقراطية تعدُّدية. ولا يمكن أن تكون “ماضوية” تسيطر عليها خرافات رجال الدين من “فقهاء السلطان”، ولا يمكن أن تميِّز بين مواطنيها وتقسمهم وتحول بعضهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية، ولا يُمكن أن تضطهد مواطنيها وتقمعهم باسم الدين.
خاتمة: عبث بلا مُبرِّر:
الوقائع تؤكِّد أن العلمانية وفصل الدين عن الدولة لم تعُد مواضيع خلافية في المشهد السياسي السُّوداني. لقد تم تجاوزها نظريًا باتفاق جماعي واسع. لذلك فإن استمرار الحروب اليوم تحت لافتة “رفض العلمانية” لم يعُد مقنعًا. إن ما يُدار حاليًا هو صراع على السلطة بامتياز في بلد تفتت، بينما يدفع الشعب الثمن من دمائه وجوعه وتشرده.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.