
السلطة القضائية للسودان الجديد-قراءة في ميثاق السودان التأسيسي و الدستور الانتقالي ٢٠٢٥م.
كمبالا: splmn.net
تحت عنوان ” ميثاق السودان التأسيسي و الدستور الانتقالي لجمهورية السودان ٢٠٢٥م”، أقامت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (منتدى السودان الجديد) ورشة بالعاصمة اليوغندية كمبالا بحضور رئيس السلطة القضائية للسودان الجديد مولانا رمضان إبراهيم شميلا و عدد من قيادات الحركة الشعبية-شمال و لفيف من قادة العمل المدني. الورشة تناولت عددًا من أوراق العمل فيما يتعلق بأسس بناء السودان الجديد و رؤية الدولة المستقبلية حسب ما ورد في الميثاق السياسي للحركة الشعبية “المنفستو ٢٠١٧”.
ميثاق السودان التأسيسي كأحد أهم مرتكزات بناء دولة العدالة و الحرية و المساواة بإعتبار أنها الوثيقة التي تحدد إطار القيم و المباديء الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و الإعتراف بالتنوع الثقافي و الديني لبناء دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية تقوم على الحرية و المساواة و العدالة على أن تكون المواطنة المتساوية هي أساس الحقوق والواجبات.
الدستور الانتقالي لجمهورية السودان ٢٠٢٥م بالتركيز على العلمانية، بحيث تقف الدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان، مع ضمان حماية الحقوق المدنية لجميع المواطنين، بجانب تقليص تأثير الإسلام السياسي على مؤوسسات الحكم، و تم هذا من خلال تحليل التجارب السودانية السابقة التي توصل من خلالها على ضرورة تأسيس دولة علمانية ديمقراطية موحدة طوعية تحترم التعددية، و تضمن المشاركة الفاعلة لجميع القوى الوطنية.
التغيير ضرورة ملحة يتطلبها الواقع الراهن بإعتبار التغيير كمدخل إلى التخطيط الاستراتيجي و هي اداء محورية لبناء مؤوسسات الدولة، تحقيقًا لأهداف التنمية الشاملة من خلال إدارة الموارد بشكل فعّال وصولًا إلى الاستقرار السياسي و الاقتصادي.
رؤية السودان الجديد ترتكز على إقامة دولة متقدمة تحترم حقوق الإنسان، و تعزز الحوكمة و تحقق التنمية المستدامة لكل المواطنين دون تمييز.
تناول رئيس السلطة القضائية للسودان الجديد مولانا رمضان إبراهيم شميلا خلال مداخلاته قوة مشروع السودان الجديد، موكدًا أن المشروع يمثل فرصة حقيقية لتوحيد الجهود الوطنية لبناء مؤوسسات مستقلة و قوية تعمل وفق القانون و العدالة، و تضع السودان الجديد على طريق الاستقرار و التقدم،مشيرًا إلى أن مشروع السودان الجديد يستحق التأمل الجاد و النقاش العميق لأنه يتعلق بجوهر ما نصبو إليه جميعًا… ألا وهو وطن يسع الجميع بلا استثناء، و يضع العدالة و السلام و الكرامة الإنسانية في نصب مشروعه، رمضان شميلا يشدد على أن السلطة القضائية للسودان الجديد ترى أن بناء سودان جديد لا يمكن أن يكتمل مالم تكن دولة القانون هي الإطار الحاكم لكل مساراته… القانون في مشروع السودان الجديد ليس مجرد نصوص جامدة، بل هي تعاقد أخلاقي بين الدولة و المجتمع على أن يضمن الحقوق و يحمي الحريات و يصون كرامة الإنسان… غير هذا التعاقد لا يمكن لأي مشروع سياسي أو اجتماعي أن يتحول إلى واقع مستدام.
إن ما يميز أي عملية سياسية ناضجة هو القدرة على إدارة الاختلاف دون عنف، مع القدرة على تحويل التنوع إلى مصدر قوة… من هذا المنطلق لقد أثبتت تجارب الشعوب أن السلام الحقيقي و المستدام يبدأ حين يشعر كل مواطن أن صوته مسموع، و أن حقوقه مصانة، و أن الدولة ليست إمتيازات لفئة دون أخرى.
السلطة القضائية للسودان الجديد ترى أن الرؤية لمشروعها ينبغي أن ينبني على مبادئ العدالة و المحاسبة التأريخية و سيادة القانون، و استقلال القضاء، و تكافؤ الفرص لجميع المواطنين… فهنا لا بد من الوقوف و التفكر مليًّا حيث أن لا معنى لسلام لا يعالج جذور الأزمة… و لا معنى لمشروع وطني لا يتأسس على المساواة و الإنصاف.
الوطن أمام فرصة تأريخية، و فرص التاريخ لا تأتي كثيرًا… إذا استطعنا أن نضع مصلحة الوطن فوق حسابات اللحظة… و أن نغلب الحكمة على الانفعال، سنكونون قادرين على أن نحول الآم الماضي إلى قوة للمستقبل… هيّا نعمل معًا من أجل سودان جديد يسوده السلام، و يحترم تنوعه، و يتطلع بثقة إلى المستقبل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.