
الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال -SPLM-N بيان حول الأحداث الأخيرة في مقاطعة “هيبان” بجبال النوبة.
في ظل التطورات المؤسفة التي شهدتها مقاطعة “هيبان” بإقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة، وما تبعها من بيانات وتصريحات بشأن ملابسات الأحداث، تبرز الحاجة إلى التعاطي مع هذه القضية بمسؤولية وموضوعية بعيداً عن التوظيف السياسي، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وعبر تاريخها الطويل بعيدة كل البعد عن مثل هذه الممارسات كما يعلم الجميع.
ومن المؤسف أن الجهة التي تمردت وتسببت في إشعال هذه الأحداث الدموية غير المبررة، تسعى في الوقت الراهن إلى تقديم رواية تُظهرها في موقع الضحية، متجاهلةً جملة من الوقائع والانتهاكات التي تم تداولها وتوثيقها من قبل شهود ومصادر مختلفة. إن معالجة الأزمة بصورة عادلة تتطلب الاعتراف بكامل الحقائق وعدم التلفيق والتزوير أو إنتقاء ما يخدم مواقف سياسية محددة.
كما أن الانتقادات الموجهة إلى الجهات الرسمية بشأن عرض روايتها للأحداث لا ينبغي أن تصرف الانتباه عن أهمية التحقيقات الجارية. فالمعلومات التي وردت في بيان حاكم إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة بشأن حادثة مقتل القس/ يوحنا الأمين ناروم – استندت، بحسب ما أُعلن رسمياً، إلى إفادات شهود عيان من الناجين من الحادثة، وتم تضمينها في سياق إجراءات تحقيق شُكلت خصيصاً للنظر في هذه الجريمة الخطيرة.
جميع الروايات ستخضع للتدقيق والتحقق المستقل، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال هي من دعت بضرورة ذلك.
إن حماية المدنيين وتجنيب المجتمعات المحلية ويلات الصراع يجب أن تكون أولوية لا تخضع للحسابات السياسية أو العسكرية.
ونؤكد أهمية توفير الظروف الملائمة للجان التحقيق من أداء مهامها بحرية وإستقلالية، وإتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى الحقائق كاملة، بما يضمن تحقيق العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات أو جرائم، ويعزز الثقة في مؤسسات الحكم وسيادة القانون.
إن أبناء الإقليم يتطلعون إلى مرحلة يسودها الأمن والإستقرار والتعايش السلمي، بعيداً عن خطاب التحريض وتبادل الاتهامات، وبما يحفظ وحدة المجتمع وكرامة الإنسان ويصون مستقبل الأجيال القادمة.
في هذا البيان، وكما ورد في البيانات السابقة نود توضيح الآتي:
ما حدث بشأن مقتل القس/ يوحنا الأمين ناروم – يوم الجمعة 19 يونيو 2026، هو إن قوة مسلحة من المجموعة المتمردة من قبيلة “أطورو” التابعة ل”هابيل كتن أريا” – أتت إلى أبرشية الكنيسة الكاثوليكية ب”كاودا فوق” يوم الخميس 18 يونيو 2026 وهددوا القس يوحنا وأخذوا منه المفاتيح وفتحوا المخزن ونهبوا الأدوية التابعة لمنظمة BGRF وذهبوا. ولكنهم عادوا في اليوم التالي 19 يونيو 2026 وقتلوا القس يوحنا وإثنين من حراس الكنيسة هما “يوحنا ماركوس – و جون آدم” وجرح آخر من خدام الكنيسة وتركته بإعتباره قد لقى حتفه، وهو الآن يتلقى العلاج بالمستشفى. وهو شاهد عيان على جريمة المجموعة المتمردة، علما بان الأمر كان مدبرا قصدت به المجموعة تشويه صورة الحركة الشعبية والجيش الشعبي أمام الرأي العام، والدليل على ذلك إن قائد المجموعة المتمردة “هابيل كتن أريا” قد وزع بنفسه بيان باللغتين العربية والإنجليزية عبر وسائط الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي لكثير من أعضاء الحركة الشعبية مباشرة يتهم فيه الحركة الشعبية والجيش الشعبي بإرتكاب الجريمة بعد أقل من ساعة من مقتل القس ومساعديه، مما يدل على إن البيان كان قد تم إعداده سلفا ونشر بعد تنفيذ الجريمة مباشرة بهدف تشويه سمعة الحركة والجيش الشعبي. وهذا يتطابق مع رواية الكنيسة الكاثوليكية “أبرشية الأبيض” في بيانها الصادر بتاريخ الجمعة 19 يونيو 2026.
وبخصوص إعتقال وتصفية الموظفين وكوادر الحزب، فالحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، ليس لديها أي مصلحة في تصفية القس/ يوحنا حيث ظل وظلت الكنيسة الكاثوليكية في المناطق المحررة تقدم خدمات جليلة لمواطني الإقليم خاصة في مجال التعليم، وليست لديها كذلك مصلحة لقتل موظف بسكرتارية الإقتصاد والشؤون المالية الرفيق/ “خير السيد علي تيوك”، ولا إعتقال أساتذة معهد التدريب السياسي والقيادي الذي يتبع لقيادة التنظيم (عبد القادر سعيد رحمة “باقان، فريد إسماعيل عثمان، قسم الله النور آدم “كابرال”) .. وآخرين.
إن الحركة الشعبية تدين الإنتهاكات المتكررة التي ظلت ترتكبها مجموعة “هبيل كتن أريا” المتمردة منذ 12 مارس 2026 وحتى الآن والتي تتمثل في إستهداف وقتل الأبرياء، الإختطاف، حرق القرى ونهب مخازن المنظمات الإنسانية بالإضافة لنهب المواشي والأسواق وممتلكات المواطنين.
ما يحدث هو “تمرد” كامل الأركان يهدف إلى تدمير الحركة الشعبية من الداخل، وستعمل مؤسسات التنظيم على فضح هذه المخططات والتصدي لها بكافة الطرق والوسائل.
النضال مستمر والنصر أكيد.
الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.
الإثنين 22 يونيو 2026.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.