
الإخوان المسلمين في السودان والحرس الثوري الإيراني : علاقة ممتدة وتاريخ طويل من الإجرام والإرهاب العابر للحدود..
✍🏽سامر مكين 11 مارس 2026
تُعد العلاقة بين الفصائل الإسلامية في السودان، وخاصة تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، والحرس الثوري الإيراني، موضوعًا معقدًا وحساسًا، شهد تطورات كبيرة على مر السنين. وقد عادت هذه العلاقة إلى الواجهة مؤخرًا مع تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين السودانية وكتيبة البراء بن مالك ككيانات إرهابية، مشيرة إلى تلقيها الدعم والتدريب من الحرس الثوري الإيراني.
يهدف هذا المقال إلى تحليل هذه العلاقة، مستعرضًا جذورها التاريخية وتجلياتها الحديثة وتداعياتها الإقليمية.
تعود الجذور التاريخية لهذا التعاون منذ بدايات التقارب بين السودان وإيران إلى فترة حكم الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير المطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية ، والذي وصل إلى السلطة بدعم من الحركة الإسلامية في السودان. خلال هذه الفترة، شهدت العلاقات بين البلدين تعزيزًا ملحوظًا، خاصة في الجانب العسكري والأمني. كانت هناك تقارير عديدة تشير إلى وجود تعاون استخباراتي وعسكري بين الخرطوم وطهران، بما في ذلك اتهامات لإيران باستخدام السودان كممر لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة ،
من أبرز الشواهد على هذا التعاون هو مصنع اليرموك العسكري في الخرطوم، الذي تعرض لقصف إسرائيلي في عام 2012. ورغم نفي السودان لأي صلة إيرانية بالمصنع، إلا أن تقارير استخباراتية أشارت إلى أن المصنع كان يُستخدم لتصنيع وتخزين الأسلحة الإيرانية، أو على الأقل كان له دور في تسهيل حركة الأسلحة الإيرانية في المنطقة . وقد كانت هذه الفترة شاهدة على نشاط مكثف للحر/س الثو/ري الإيرا/ني وفي/لق القدس وحز/ب الله وحم/اس في السودان،
في مارس 2026، أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية جماعة الإخوان المسلمين السودانية وذراعها المسلح، كتيبة البراء بن مالك ، على قائمة المنظمات الإرهابية. وقد استند هذا التصنيف إلى دلائل ومؤشرات بأن مقا/تلي الجماعة، الذين يُقدر عددهم بنحو 20 ألف مقاتل، تلقوا تدريبًا ودعمًا من الحر/س الثو/ري الإير/اني، ونفذوا عمليات إعدامات جماعية بحق المدنيين في كل من سنار والجزيرة والخرطوم
ويأتي هذا التصنيف في سياق الحرب الدائرة في السودان بين جيش الإخوان المسلمين الإرهابية وقوات الدعم السريع، حيث يُتهم الإسلاميون بدعم الجيش الاخواني والقتال إلى جانبه. وقد أعلنت كتيبة البراء بن مالك صراحة اصطفافها إلى جانب إيران في صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية
وتُعد هذه كتيبة الارهابية ذراعًا مسلحًا للإسلاميين في السودان، وتلعب دورًا متزايد الأهمية في الصراع الحالي. وقد أشارت التقارير إلى أن هذه الكتيبة تتلقى تمويلاً وتدريبًا مباشرًا من الحر/س الثو/ري الإير/اني وهناك تقارير تقول بأن مقاتليها يشاركون في عمليات عسكرية داخل السودان، وأنهم مسؤولون عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان
فالدعم العسكري الإيراني لجيش الإخوان المسلمين
تتحدثت عنها تقارير استخباراتية عن أن إيران قد استأنفت دعمها العسكري للسودان، خاصة في ظل الحرب الحالية. وقد شمل هذا الدعم تزويد جيش الإخوان المسلمين بطائرات مسيرة من طراز
Mohajer-6 القتالية، والتي.. ويُعتقدأن هذا الدعم يأتي في إطار سعي إيران لتأمين قاعدة. بحرية لها على البحر الأحمر،
فالتداعيات الإقليمية والدولية
تثير هذه العلاقة تساؤلات حول الاستقرار الإقليمي، خاصة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. فالدعم الإيراني للفصائل المسلحة في السودان خاصة جماعة الإخوان المسلمين ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الصراع وتوسيع نطاق التدخلات الخارجية. كما أن تصنيف الولايات المتحدة لجماعة الإخوان المسلمين السودانية ككيان إرهابي يعكس قلقًا دوليًا متزايدًا من تمدد النفوذ الإيراني ودوره في دعم الجماعات المسلحة.
وتُظهر العلاقة بين الإسلاميين السودانيين والحرس الثوري الإيراني شبكة معقدة من المصالح والتحالفات، التي تعود جذورها إلى عقود مضت وتتجدد في سياق الصراعات الإقليمية الراهنة. فبينما تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها الاستراتيجي في المنطقة، تجد الفصائل الإسلامية في السودان في الدعم الإيراني وسيلة لتعزيز قدراتها العسكرية وتحقيق أهدافها السياسية. ومع استمرار الحرب الدائرة في السودان، ومن المرجح أن تستمر هذه العلاقة في التطور، مما يفرض تحديات كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.